فهرس الكتاب
2957 - قولهم - والعبارة"للتنبيه"، وهو في القسمة: (ولو كان ماءً مباحًا في نهر غير مملوك. . سقى الأول أرضه حتى يبلغ إلى الكعب ثم يرسله إلى الثاني) [1] وعبر"المنهاج"و"الحاوي"بالأعلى فالأعلى، فيه أمران:
أحدهما: قال في"المهمات": المراد بالأول: هو الذي لم يتقدمه أحد، وبالثاني: المحيي بعده، وهكذا، وليس المراد: الأقرب إلى أصل النهر فالأقرب؛ لأن الاعتبار بالسبق.
ثانيهما: قوى السبكي وجهًا آخر غير قول الجمهور، وهو: الرجوع في ذلك إلى العادة والحاجة، وهي تختلف باختلاف الأرض وما فيها من زرع، وبالزمان.
2958 - قول"المنهاج" [ص 318] : (فإن كان في الأرض ارتفاعٌ وانخفاضٌ. . أُفرد كل طرف بالسقي) عبر عنه"التنبيه"بقوله [ص 260] : (وإن كان لرجل أرض عالية وتحتها أرض مستفلة ولا يبلغ الماء في العالية إلى الكعب حتى يبلغ في المستفلة إلى الوسط. . سقي المستفلة حتى يبلغ الكعب ثم يسدها ويسقي العالية) وحمل في"الروضة"ما في"المنهاج"على ما في"التنبيه"فقال: (طريقه: أن يسقي المنخفض حتى يبلغ الكعبين ثم يسده ثم يسقي المرتفع) [2] ، وتبعه في"المهمات"، وقال السبكي: الظاهر: أنه لا يتعين البداءة بالأسفل، بل لو عكس. . جاز، ومرادهم: أن لا يزيد في المستفلة على الكعبين.
2959 - قول"المنهاج" [ص 318] : (وما أخذ من هذا الماء في إنا. . مُلك على الصحيح) كذا
الحوض المسدود المنافذ، ولعل تعبير"الحاوي"بالظرف [3] يشمله، فهو أعم من الإناء.
2960 - قول"المنهاج" [ص 318] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 392] : (وحافر بئر بموات للارتفاق أولى بمائها حتى يرتحل) محله: ما إذا قصد ارتفاق نفسه، فإن قصد ارتفاق المارة. . فهو كأحدهم، وكذا الحافر بلا قصد على الأصح.
2961 - قولهم في البئر المملوكة: (لا يلزمة بذل ما فضل عن حاجته لزرعٍ، ويجب لماشيةٍ على الصحيح) [4] فيه أمور:
أحدها: المراد بالحاجة التي يجب بذل ما فضل عنها للماشية: سقيه وسقي ماشيته وزرعه، وفي الزرع احتمال بعيد للإمام [5] ، قال النووي: والمراد: ما يبذل لماشية غيره، أما ما يجب بذله
(1) انظر"التنبيه" (ص 260) ، و"الحاوي" (ص 392) ، و"المنهاج" (ص 318) .
(2) الروضة (5/ 305) .
(3) الحاوي (ص 392) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 260) ، و"الحاوي" (ص 392، 393) ، و"المنهاج" (ص 318) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (8/ 331) .