نعم"إن رأى الناظر أهليته .. فلا بأس بجبر مقصد الميت بموافقته، قال: وسيأتي في (الخلع) زيادة عليه. انتهى."
3872 - قول"التنبيه" [ص 169] : (وله أن يمنع زوجته من الخروج من منزله) محله: ما إذا أيسر بالنفقة؛ فإن أعسر بها .. فلها الخروج لتحصيلها، وكذا تخرج لاستعدائها القاضي عليه إذا منعها حقها.
3873 - قوله: (فإن مات لها قريب .. استحب له أن يأذن لها في الخروج) [1] يستثنى منه: ما لو غلب على ظنه تعاطيها ما لا يحل؛ من نياحة وغيرها .. فيحرم عليه حينئذ الإذن لها.
3874 - قول"المنهاج" [ص 406] : (ظهرت أمارات نشوزها .. وعظها بلا هجرٍ) قد يقتضي تحريم هجرها في المضجع في هذه الحالة، وكلام"التنبيه"و"الحاوي"يقتضيه أيضًا [2] ، ولا شك في تحريمه إذا فوت حقًا لها من قسم أو غيره، وإلا .. فيظهر عدم تحريمه؛ لأن الاضطجاع معها حقه، فله تركه.
3875 - قول"التنبيه" [ص 170] : (وإن ظهر ذلك مرة واحدة .. ففيه قولان، أحدهما: يهجرها ولا يضربها، والثاني: يهجرها ويضربها) فيه أمور:
أحدها: أن المراد: الهجر في المضطجع كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، والمراد به: أن يهجر فراشها، فلا يضاجعها فيه، وحكى الماوردي في تفسيره مع ذلك أربعة أقوال أخر:
أحدها: ألاَّ يجامعها، والثاني: ألاَّ يكلمها ويوليها ظهره فيه، والثالث: أن يقول لها فيه هُجرًا؛ أي: إغلاظ القول، والرابع: أن يربطها بالهِجَار، وهو حبل يُربط به البعير [4] .
أما الهجر في الكلام: ففي"أصل الروضة"أنه ممنوع، قال: وفيما عُلّق عن الإمام حكاية وجهين في أنه محرم أو مكروه، قال: وعندي أنه لا يحرم ترك الكلام أبدًا، لكن إذا كُلم .. فعليه أن يجيب، وهو كابتداء السلام وجوابه، ولمن ذهب إلى التحريم أن يقول: لا منع من ترك الكلام بلا قصد، فأما بقصد الهجران .. فحرام؛ كما أن الطيب ونحوه إذا تركه الإنسان بلا قصد لا يأثم،
(1) انظر"التنبيه" (ص 169) .
(2) التنبيه (ص 170) ، الحاوي (ص 489) .
(3) الحاوي (ص 489) ، المنهاج (ص 406) .
(4) النكت والعيون (1/ 482) .