فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2650

5847 - قول"الحاوي" [ص 656] : (واعتكف ما بقيَ) أي إذا نذر أن يعتكف يوم قدوم زيد فقدم نهارًا، ومقتضاه: أنه لا يلزمه قضاء ما مضى، لكن الأصح في الرافعي في (الاعتكاف) : وجوبه [1] ، وهو مقتضى بنائه هنا وجوب القضاء على أن مقتضى نذره صوم يوم يقدم زيد: لزوم الصوم من أول اليوم، وهو الأصح.

فصلٌ[في نذر المشي إلى مكة أو الحج والعمرة وما يتعلق به]

5848 - قول"التنبيه" [ص 85] : (ومن نذر المضي إلى مكة أو إلى الكعبة .. لزمه قصدها لحج أو عمرة) لا يختص ذلك بهما؛ فجميع بقاع الحرم ولو دار أبي جهل حكمه كذلك؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 656] : (وإتيان شيء من الحرم يوجب الحج أو العمرة) وتناولت عبارتهما ما لو زاد فقال: لا حاجًا ولا معتمرًا، وهو الأصح في زيادة"الروضة"و"شرح المهذب" [2] .

لكن قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": الأصح عندنا أنه لا ينعقد نذره؛ لأنه صرح بما ينافي نذره، فأبطل نذره، ولو نذر إتيان عرفات وأراد به التزام الحج أو إتيانها محرمًا .. لزمه الحج، وإلا .. لم ينعقد، وقيل: إن نذر إتيانها يوم عرفة .. لزمه الحج، وخرج شيخنا في"تصحيح المنهاج"على ذلك ما لو نذر إتيان الجحفة أو ذي الحليفة وأراد التزام الحج أو العمرة أو إتيانه محرمًا .. انعقد نذره، قال: وقياسه: إذا قال المكي: لله عليّ الخروج إلى التنعيم أو نحوه، ونوى الإحرام بعمرة من ذلك الموضع .. لزمه.

5849 - قول"المنهاج" [ص 555] : (نذر المشي إلى بيت الله تعالى أو إتيانه .. فالمذهب: وجوب إتيانه بحج أو عمرة) مخالف للأصح في"الروضة": أنه لا ينعقد نذره، إلا أن يصف بيت الله تعالى بأنه الحرام أو ينويه [3] ، وعليه مشى"التنبيه"فقال [ص 85] : (وإن نذر المشي إلى بيت الله تعالى ولم يقل: الحرام .. لم يلزمه المشي على ظاهر المذهب) ، و"الحاوي"فقال عطفًا على المنفي [ص 655] : (وإتيان بيت الله) ، ونص عليه في"الأم"فقال: (وإذا نذر أن يمشي إلى بيت الله ولا نية له .. فالاختيار أن يمشي إلى بيت الله الحرام، ولا يجب ذلك عليه إلا بأن ينويه؛ لأن المساجد بيوت الله تعالى) [4] .

(1) في حاشية (ج) : (فائدة: الذي في الرافعي في الاعتكاف: أنه لا يجب، وقد ذكره ابن الملقن في تصحيحه، فتنبه لذلك) . انظر"فتح العزيز" (3/ 267، 268) .

(2) الروضة (3/ 325، 326) ، المجموع (8/ 387، 388) .

(3) الروضة (3/ 322) .

(4) الأم (2/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت