فهرس الكتاب
قد نوى من الليل، قال: فإن قيل: ففي"الوجيز": لو نذر من نوى نهارًا صوم تطوع أن يتم ذلك اليوم .. لزمه [1] .
قلنا: هذا الذي وقع في"الوجيز"ليس في"الوسيط"و"البسيط"و"النهاية"، وهو يوافق رأي من لا يوجب تبييت النية في صوم النذر. انتهى.
قلت: وتبع"الوجيز"في ذلك"الحاوي"فقال [ص 655] : (وإتمام ما نوى نهارًا) وقال شارحه القونوي: وليس ذلك صوم بعض يوم؛ لأن المذهب: أن الناوي من النهار صائم من أوله.
5845 - قول"التنبيه" [ص 85] : (وإن نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان .. لم يصح نذره في أحد القولين، ويصح في الآخر) الأظهر: الصحة، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، ثم مقتضى تقسيم"المنهاج"أحوال المسألة: أنه لا يتأتى صيامه أداء، وليس كذلك؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 656] : (ويوم يقدم زيد .. صامه بعلامة) وهو معنى قول"التنبيه" [ص 85، 86] : (فإن قدم في أثناء النهار .. نوى صومه، ويجزئه) ومراده: أنه أعلم ليلًا بقدومه نهارًا، فنوى صومه ليلًا اعتمادًا على ذلك الإعلام.
وقال النشائي في"نكته": التصوير فيما إذا كان متطوعًا أو ممسكًا قبل الزوال، والمنقول: وجوب صوم يوم آخر إن قلنا: يلزمه الصوم من أول اليوم، وإن قلنا: من وقت القدوم .. فكذلك في الأصح في"التهذيب"و"الشرح الصغير"، فما في"التنبيه"ضعيف على الضعيف. انتهى [3] .
وتبعه في"التوشيح"، وكذا ذكر شيخنا الإسنوي مثل هذا الاعتراض في"التنقيح"، واستدركه في"تصحيحه"على"التنبيه" [4] ، وقد عرفت أن عبارة"التنبيه"مأوّلة بما تقدم، والله أعلم.
5846 - قول"التنبيه" [ص 86] : (وإن وافق العيد .. قضاه في أصح القولين) الأظهر: أنه لا يقضيه، وبه جزم"المنهاج" [5] ، واستغرب شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه"ما في"التنبيه"، وقال: هو غير معروف، والمعروف أن القولين إنما هما فيما إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدًا، فقدم يوم الاثنين مثلًا، فإذا وافق بعد ذلك عيدًا .. ففي لزوم القضاء قولان.
(1) الوجيز (2/ 233) .
(2) الحاوي (ص 656) ، المنهاج (ص 554) .
(3) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 80) ، وانظر"التهذيب" (8/ 161) .
(4) تذكرة النبيه (3/ 81) .
(5) المنهاج (ص 554) .