فهرس الكتاب
قول: لا يقضي إن سبقت الكفارة النذر): (ذا القول أظهر) [1] وكذا صححه في"الروضة"من زيادته أيضًا [2] ، ونازعه شيخنا في"تصحيح المنهاج"في ذلك، وقال: الأظهر المعتمد في المذهب: الوجوب، ثم بسط ذلك، وكذا قال في"المهمات": إن الصواب: الوجوب؛ فإن الربيع قد نقله عن النص، لكن يشكل عليه ما لو نذر صوم الدهر وكان عليه كفارة حين النذر؛ فإن زمانها مستثنى، كما قاله الرافعي [3] ، وقياس ما قاله في الأثانين: أن يفدي عن النذر كما لو لزمت الكفارة بعد أن نذر. انتهى.
ورجح في"الروضة"و"الشرحين"أن الخلاف وجهان، ولفظهما: وجهان، ويقال: قولان [4] .
5843 - قول"المنهاج" [ص 554] : (أو يومًا من أسبوع ثم نسيه .. صام آخره وهو الجمعة) صريح في أن أوله السبت، وكذا في"الروضة"وأصلها هنا [5] ، لكن في"شرح المهذب"في (صوم التطوع) : أنه سُمي يوم الإثنين؛ لأنه ثاني الأيام، والخميس؛ لأنه خامس الأسبوع [6] ، ومقتضاه: أن أوله الأحد، والصواب الأول؛ لحديث أبي هريرة في"صحيح مسلم":"خلق الله التربة يوم السبت" [7] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": هذا في الذين عُرفهم أن الأسبوع أوله السبت، فأما قوم عُرفهم أن أوله الأحد .. فيجوز أن يكون نذر صوم يوم السبت، فإذا صام الجمعة .. لا يكون أداء؛ لأنه ليس المنذور، ولا قضاءً؛ لأن آخر الأسبوع عنده السبت.
5844 - قوله: (ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه .. لزمه على الصحيح) [8] قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله فيما إذا نوى من الليل، فإن نوى في النهار قبل الزوال .. لم يلزمه الوفاء على الصحيح؛ لأنه إذا لم ينو في الليل .. فقد انعقد صومه بنية في النهار على صفة لا يقع مثلها في الواجب، فتعذر الوجوب فيها، وعبارة"المحرر"تفهمه؛ لقوله: (من أصبح صائمًا عن تطوع) [9] ، وهذا كما يقول في الصبي إذا بلغ في نهار رمضان وهو صائم: إنما يجزئه إذا كان
(1) المنهاج (ص 554) .
(2) الروضة (3/ 317) .
(3) انظر"فتح العزيز" (12/ 379) .
(4) فتح العزيز (12/ 378) ، الروضة (3/ 317) .
(5) فتح العزيز (12/ 368) ، الروضة (3/ 308) .
(6) المجموع (6/ 412) .
(7) صحيح مسلم (2789) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 554) .
(9) المحرر (ص 481) .