فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2650

كتابُ الأَطعِمة

5589 - قول"المنهاج" [ص 539] : (حيوان البحر السمك منه حلال كيف مات) يفهم توقف الحل على موته، وليس كذلك، وقد تقدم في"المنهاج"في (الصيد والذبائح) أنه يحل بلع سمكة حية في الأصح [1] ، ولهذا قال"الحاوي"هنا [ص 633] : (وحيوان البحر حيًا وميتًا) .

5590 - قول"التنبيه" [ص 84] : (وما سواهما - أي: ما سوى السمك والضفدع - .. فقد قيل: يؤكل، وقيل: لا يؤكل، وقيل: ما أكل شبهه من البر أكل، وما لا يؤكل شبهه من البر لا يؤكل) فيه أمور:

أحدها: الأصح: الأول، وعليه مشى"المنهاج"فقال بعد ما تقدم [ص 539] : (وكذا غيره في الأصح) و"الحاوي"فأطلق حيوان البحر كما تقدم [2] ، وظاهر كلامهم: حل ما يتقوى بنابه في البحر، ويوافقه تصحيحهم حل خنزير البحر.

ثانيها: أن كلام"التنبيه"و"المنهاج"صريح في انقسام حيوان البحر إلى سمك وغيره، وهو مخالف لتصحيحه في"أصل الروضة"أن السمك يقع على جميعها [3] ، وقد يحمل كلام"الروضة"على الإطلاق اللغوي أو الشرعي، و"التنبيه"و"المنهاج"على العرف.

ثالثها: أن"المنهاج"و"الحاوي"لم يستثنيا من حيوان البحر شيئًا، واستثنى"التنبيه"الضفدع [4] ، وذكره"الحاوي"هو والسرطان والسلحفاة في الحشرات [5] ، وذكر"التنبيه"و"الحاوي"التمساح فيما يتقوى بنابه [6] ، وذكر الرافعي أن تحريم التمساح للخبث والضرر [7] ، وقال"المنهاج"عقب ما تقدم [ص 539] : (وما يعيش في بر وبحر كضفاع وسرطان وحية .. حرام) .

واعترض: بأنه كان ينبغي أن يذكر التمساح هنا، وبأن الحية لا تعيش في البحر، واعترض على"التنبيه": بأنه لا يحتاج إلى استثناء الضفدع؛ لأن المراد بحيوان البحر: هو ما يعيش في الماء

(1) المنهاج (ص 532) .

(2) الحاوي (ص 633) .

(3) الروضة (3/ 274) .

(4) التنبيه (ص 84) .

(5) الحاوي (ص 636) .

(6) التنبيه (ص 83) ، الحاوي (ص 635) .

(7) انظر"فتح العزيز" (12/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت