ويتصور في الشراء بالوكالة وفي الأخذ من الوارث، ولم أر فيه نقلًا، وهو متجه؛ لأنه قهري لا اختيار له فيه، والله أعلم.
2692 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (إن اشترى بمثليٍّ .. أخذه الشفيع بمثله، أو بمتقومٍ .. فبقيمته) [1] فيه أمران:
أحدهما: أنه يدخل في كلامهم ما لو قدر المثلي بغير معياره الشرعي؛ كقنطار حنطة، والأصح كما ذكره الرافعي في (باب القرض) : أنه يأخذ بمثله وزنًا [2] ، وحكى في"الكفاية"عن الجمهور: أنه يكال، ويأخذ بقدره كيلًا، وفي وجه غريب حكاه الهروِي في"أدب القضاء": أنه يتعذر الأخذ بالشفعة.
ثانيهما: دخل في عبارتهم ما لو ملك الشفيع الثمن نفسه قبل الاطلاع ثم اطلع واقتضت أنه يأخذ أيضًا بمثله أو قيمته، وقال في"المطلب": يظهر تعين الأخذ بنفس الثمن لا سيما المتقوم؛ لأن العدول عنه كان لتعذره، ويحتمل خلافه.
2693 - قول"التنبيه" [ص 117] : (بقيمته وقت لزوم العقد) أي: بانقطاع الخيار، صححه جماعة، ورجحه ابن الرفعة إن قلنا: لا ينتقل الملك إلا به، لكن الأصح: اعتبار قيمته وقت البيع، ونقل عن النص، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، ولو عبراب (وقت العقد) .. لكان أحسن من تعبيرهما بـ (يوم العقد) .
2694 - قول"التنبيه"في الثمن المؤجل [ص 117] : (والثاني: أنه يأخذه بثمن مؤجل) شرط هذا القول: كون الشفيع مليّا ثقة، أو إقامة كفيل لذلك على أحد وجهين، رجحه في"الكفاية"تبعًا للإمام، وهو ما في"التتمة".
2695 - قول"الحاوي" [ص 364] : (بادر بالطلب لا إن أجل الثمن) تبع فيه الرافعي؛ فإنه رجح في"شرحيه"في المؤجل: أنه لا بجب إعلام المشتري بالطلب قبل الأجل، فقال: إنه أشبه بكلام الأصحاب، وانعكس ذلك على النووي، فصحح في"أصل الروضة"الوجوب [4] .
(1) انظر"التنبيه" (ص 117) ، و"الحاوي" (ص 361، 362) ، و"المنهاج" (ص 297) .
(2) انظر"فتح العزيز" (4/ 432) .
(3) الحاوي (ص 361) ، المنهاج (ص 297) .
(4) فتح العزيز (5/ 509) ، الروضة (5/ 88) .