فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2650

الأصح: الأول، وهو القطع بعدم الإرث، وإذا كان ذلك بخلع معها .. فهو آكد من مطلق سؤالها، ولا معنى لتقييد ذلك بالثلاث كما تقدم.

3988 - قوله: (وإن علق طلاقها على صفة تفوت بالموت؛ بأن قال:"إن لم أتزوج عليك .. فأنت طالق ثلاثًا".. فهل ترثه؟ على قولين) [1] اعترضه ابن يونس في"التنويه"وقال: مَثّل الصفة التي تفوت بالموت بصفة تتحقق بالموت؛ فإن الصفة في هذا المثال: عدم التزوج عليها، وهو يتحقق بالموت، لا أنه يفوت به.

3989 - قوله: (وإن علق طلاقها على صفة لا بد لها منه؛ كالصوم والصلاة .. فهي على قولين) [2] صوابه: (لا بد لها منها) ، وتنكير"التنبيه"القولين في هذه المسائل إشارة منه إلى طردهما وإن ورثنا المطلقة في المرض؛ إذ لو كانا هما القولين في أصل المسألة .. لقال: (على القولين) ، وقد صرح بذلك الجيلي، ذكره في"الكفاية".

قال شيخنا الإسنوي في"التنقيح": ويسأل على القول القديم عن الفرق بينه وبين ما إذا باع النصاب فرارًا من الزكاة؟ فإنها لا تجب بلا خلاف. انتهى.

وقد يُفرق ببناء حقوق الآدميين على المضايقة، بخلاف حقوق الله تعالى؛ فإنه يغلب فيها المسامحة.

فَصَل[في تعدد الطلاق بنية العدد وما يتعلق به]

3990 - قول"التنبيه" [ص 175] : (إذا خاطبها بلفظ من ألفاظ الطلاق ونوى به طلقتين أو ثلاثًا .. وقع) حذف صاحب"التنبيه"قوله: (إذا خاطبها) ليعم ما إذا أشار لزوجته ولو نائمة أو مجنونة وقال:"هذه طالق".. فإنه يقع وإن لم يكن مخاطبًا لها ولا مكلمًا؛ لأنها غير قابلة للخطاب، وكذا يرد ذلك على قول"المنهاج" [ص 417] : (قال:"طلقتك"، أو"أنت طالق"ونوى عددًا .. وقع) فإنه عبر بلفظ الخطاب، فهو مثال؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 503] : (وإن نوى عددًا .. ما نوى) .

3991 - قول"التنبيه" [ص 175] : (إلا قوله:"أنت واحدة"- أي: بالرفع، كما قيده النووي [3] فإنه لا يقع به أكثر من طلقة، وقيل: يقع به ما نوى) الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج" [4] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 182) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 182) .

(3) انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 264) .

(4) المنهاج (ص 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت