فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2650

3992 - قوله: (ولو قال:"أنت طالق واحدة"ونوى عددًا .. فواحدة، وقيل: المنوي) [1] تبع فيه"المحرر"فإنه قال: (إنه رُجّح) [2] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 503] : (لا:"أنت واحدة") أي: طالق واحدة، وهو مضبوط فيه بالنصب؛ أي: فلا يقع المنوي، ثم قال: (لا إن نوى توحُّدَها بالثلاث) [3] أي: فيقع المنوي، وقد حكى الرافعي في"شرحيه"ترجيح وقوع الواحدة عن الغزالي، وحكى عن البغوي وغيره وقوع المنوي، وصححه في"أصل الروضة" [4] .

ولو قال: (أنت واحدةً) بالنصب وحذف لفظة: (طالق) .. فظاهر إيراد"الحاوي"وقوع واحدة، ولم يصرح به الرافعي، والظاهر أنه كقوله: (أنت طالق واحدة) إذا نوى به الطلاق، فلو قال: (أنت طالق واحدة) بالرفع .. فهو كقوله: (أنت واحدة) ، وقد تقدم فيه ترجيح وقوع المنوي.

وقال الشيخ برهان الدين بن الفركاح: الذي يظهر من حيث التعليل: أن يُقرأ ذلك بالرفع وبالخفض وبالنصب وبالسكون وتكون كلها على وجهين؛ فارتفع (واحدة) على أنه خبر، وانتصب على أنه مفعول ثان وانخفض على تقدير: (أنت ذات واحدة) ، ويكون قد حذف الجار وأبقى المجرور على حاله، كما قيل لبعضهم: كيف أصبحت؟ قال: خير؛ أي: بخير، والسكون على الوقف. انتهى.

وقال في"التوشيح": كذلك قوله: (أنت اثنتان) إذا نوى به ثلاثًا .. فيجيء فيما يظهر فيه الخلاف هل يقع ما نوى أو لا يقع إلا اثنتان؟

3993 - قول"المنهاج" [ص 418] : (ولو أراد أن يقول:"أنت طالق ثلاثًا"فماتت قبل تمام طالقٌ .. لم يقع، أو بعده قبل ثلاثٍ .. فثلاثٌ، وقيل: واحدةٌ، وقيل: لا شيء) في معنى موتها: إسلامها، وردتها قبل الدخول، وأخذ شخص على فيه قبل أن يقول: (ثلاثًا) ، وما صححه من وقوع ثلاث تبع فيه"المحرر"فإنه قال: (إنه رجح) [5] ، ونقل تصحيحه في"الروضة"عن البغوي، وفي"الشرحين"عن البغوي، ثم قال: وقال البوشنجي: مقتضى الفتوى: إن نوى الثلاث بـ (أنت طالق) وقصد تحقيقه باللفظ .. فثلاث، وإلا .. فواحدة، وكذا

(1) انظر"المنهاج" (ص 417) .

(2) المحرر (ص 331) .

(3) الحاوي (ص 503) .

(4) فتح العزيز (9/ 4) ، الروضة (8/ 76) ، وانظر"التهذيب" (6/ 34) .

(5) المحرر (ص 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت