فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 2650

باب ما يَحْرُم من النّكاح

3585 - قال ابن الرفعة: المراد بالتحريم هنا: عدم الصحة، قال السبكي: لا ضرورة إلى هذا، بل التحريم هنا على حقيقته ومعه عدم الصحة.

3586 - قول"التنبيه" [ص 160] : (ويحرم على الرجل نكاح الأم والجدات ... إلى آخره) ولا معنى لتخصيص ذلك بالرجل .. فإن التحريم شامل للنوعين؛ ولهذا أطلق"المنهاج"فقال [ص 383] : (تحرم الأمهات ... إلى آخره) واكتفيا بتفصيل المحرمات عن ذكر ضابطهن، وذكر لهن"الحاوي"ضابطين فقال [ص 460] : (وحرم من النسب والرضاع غير ولد الخؤولة والعمومة) ثم قال [ص 461] : (أو على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل) ويرد على الضابط الثاني ما ورد على"التنبيه"في التقييد بالرجل، وأنه لا بد من تقييد قوله [ص 461] : (وأول فصل من كل أصل) بقوله: (بعده) أي: بعد أول الأصول؛ للاحتراز عن التكرار بدخول الأخوات.

3587 - قول"الحاوي" [ص 460] : (لا ولد الزنا على الأب) احترز به عن الأم؛ فإنه يحرم عليها نكاح ولدها من الزنا، لكن أورد عليه: أن انتفاء الحرمة لا يختص بالأب؛ فإن أقاربه كذلك، لكن يعرف حكمهم من حكمه؛ لإدلائهم به، وعبر"المنهاج"عن ذلك بقوله [ص 383] : (والمخلوقة من زناه تحل له، ويحرم على المرأة ولدها من زنا) وقد يفهم منه الحل المستوي الطرفين، وليس كذلك، بل هو مكروه.

3588 - قول"المنهاج" [ص 383] : (وكل من أرضعتك، أو أرضعت من أرضعتك، أو من ولدك، أو ولدت مرضعتك، أو ذا لبنها .. فأم رضاع) يرد على هذا الضابط: من أرضعت ذا اللبن.

3589 - قول"التنبيه" [ص 160] : (وما حرم من ذلك بالنسب حرم بالرضاع) استثنى"المنهاج"و"الحاوي"من ذلك أربع صور، فقال المنهاج [ص 383] : (ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك، ولا أم مرضعة ولدك وبنتها) وعبر"الحاوي"عن الأخيرة بأخت الولد [1] ، وهو الذي عبر به الرافعي [2] ، وحذف في"التعجيز"أم الحافد، وزاد ثلاث مسائل، وهي: أم العم، وأم الخال، وأخو الابن، وصورة هذه الأخيرة في امرأة لها ابن، ثم إن ابنها

(1) الحاوي (ص 461) .

(2) انظر"فتح العزيز" (8/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت