فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2650

ارتضع من امرأة أجنبية لها ابن .. فذلك الابن أخو ابن المرأة المذكورة أولًا، ولا يحرم عليها أن تتزوج بهذا الذي هو أخو ابنها.

وقال النووي في"الروضة": كذا قال جماعة من أصحابنا تستثنى الصور الأربع، وقال المحققون: لا حاجة إلى استثنائها؛ لأنها ليست داخلة في الضابط؛ ولهذا لم يستثنها الشافعي وجمهور الأصحاب ولا اسْتُثْنِيَتْ في الحديث الصحيح:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [1] لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ، وإنما حرمت لكونها أمًا أو حليلة أب، ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى، وكذا القول في باقيهن [2] ، وسبقه إليه الرافعي فقال في (الرضاع) : قد يقال: المراد: ما يحرم من النسب، والتحريم في تلك الصور ليس من جهة النسب، وإنما هو من جهة المصاهرة [3] .

3590 - قول"المنهاج" [ص 383] : (وعكسه) أي: لا تحرم عليك أخت أخيك لأمك لأبيه، وهو من زيادته على"المحرر"و"الشرحين".

3591 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (وكذا بناتها - أي: الزوجة - إن دخلت بها) [4] قد يفهم حل المنفية باللعان إذا لم يدخل بالملاعنة؛ لأنها بنت زوجة لم يدخل بها، ولم يثبت كونها بنتًا، والأصح: تحريمها، وقد ذكرها"الحاوي"قبل ذلك فقال [ص 460] : (كالمنفية) أي: باللعان.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: الأقرب عندي: أن المحرمية لا تثبت لها، وإن ثبتت الحرمة .. قال: ولم أقف فيه على نقل صريح، وظاهر كلامهم إن الربيبة لا تحرم باستدخال أمها ماء الزوج، لكن في"الروضة"وأصلها [5] الجزم بأن استدخال الماء يثبت المصاهرة، ومقتضاه: تحريم الربيبة.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: هذا الموضع مما أخالف فيه، وأجزم بعدم تحريم الربيبة بذلك؛ فإنه لم يوجد دخول.

واعلم: أن الثلاثة لما ذكروا محرمات المصاهرة .. لم يقيدوا ذلك بالنكاح الصحيح، وقيده به في"المحرر"فقال: (ويحرم بالنكاح الصحيح أمهات الزوجة ... إلى آخره) [6] ، وقال في

(1) أخرجه البخاري (2502) ، ومسلم (1447) .

(2) الروضة (7/ 110، 111) .

(3) انظر"فتح العزيز" (9/ 577) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 160) ، و"الحاوي" (ص 460) ، و"المنهاج" (ص 383) .

(5) فتح العزيز (8/ 37) ، الروضة (7/ 114) .

(6) المحرر (ص 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت