فهرس الكتاب
3073 - قولهم في الممتنع من صغار السباع: (إن وُجد بمفازة .. فللقاضي التقاطه للحفظ) [1] ، قال السبكي: ينبغي أن يكون ذلك عند خوف الضياع بحيث يكون أخذه أحفظ لها، وإلا .. فلا ينبغي أن يتعرض لها.
3074 - قول"التنبيه" [ص 133] : (وإن كان غيره .. فقد قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز) الأصح: الجواز، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، ومحل الخلاف: في زمن الأمن، فيجوز في زمن الفساد قطعًا، وفي الرافعي عن صاحب"التلخيص": أنه استثنى: ما إذا وجد بعيرًا في أيام منى في الصحراء مقلدًا تقليد الهدايا .. فحكى عن النص: أنه يأخذه، ويعرفه أيام منى، فإن خاف فوت وقت النحر .. نحره، ويستحب استئذان الحاكم، ثم قال الرافعي: ولك أن تقول: الاستثناء غير منتظم وإن قلنا: يؤخذ؛ لأن الأخذ الممنوع منه إنما هو الأخذ للتملك، ولا شك أن هذا البعير لا يؤخذ للتملك [3] .
وقال النووي: قد سبق في جواز أخذ البعير لآحاد الناس للحفظ وجهان، فإن منعناه .. ظهر الاستثناء، وإن جوزناه - وهو الأصح - .. ففائدة الاستثناء جواز التصرف فيه بالنحر [4] .
واعترضه في"المهمات": بأن الكلام في الأخذ لا في التصرف، قال: على أن الالتقاط المذكور كما أنه ليس للتملك ليس للحفظ، فإن فيه تصرفًا، فيقال للرافعي: والأخذ الجائز أيضًا إنما هو للحفظ وليس هذا له، إلا أن هذا لا يدفع سؤال الرافعي.
3075 - قولهم: (ويحرم التقاطه لتملك) [5] يستثنى: زمن النهب والفساد، فيجوز أخذه للتملك في الصحراء وغيرها، قاله المتولي، وأقروه عليه، وإذا عرف مالكه، فأخذه ليرده عليه، قاله الماوردي، قال: ويكون أمانة في يده إلى أن يصل إليه، حكاه عنه في"الكفاية"، وأقره [6] .
3076 - قول"التنبيه" [ص 133] فيما إذا التقطه للتملك: (ضمن، وإن سلمه إلى الحاكم ..
(1) انظر"التنبيه" (ص 133) ، و"الحاوي" (ص 404) ، و"المنهاج" (ص 328) .
(2) الحاوي (ص 404) ، المنهاج (ص 327) .
(3) انظر"فتح العزيز" (6/ 376) .
(4) انظر"الروضة" (5/ 417) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 133) ، و"الحاوي" (ص 404) ، و"المنهاج" (ص 328) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 28) .