فهرس الكتاب
برئ من الضمان) هو في كلام الرافعي والنووي أصح الوجهين [1] ، واستشكله في"المهمات"لأنه غاصب، وفي أخذ الحاكم المال المغصوب اضطراب، والمنصوص: أنه لا يأخذه.
3077 - قول"المنهاج" [ص 328] : (وإن وُجد بقرية .. فالأصح: جواز التقاطه للتملك) في معنى القرية ما هو قريبٌ منها، ولا يرد ذلك على"التنبيه"و"الحاوي"لأن المسألة مأخوذة من مفهوم تعبير"التنبيه"في المنع بالمهلكة، و"الحاوي"بالمفازة [2] ، وما قرب من القرية ليس مهلكة ولا مفازة، وقد تردد في"الروضة"وأصلها في أن هذا الخلاف قولان أو وجهان [3] ، وقال في"الشرح الصغير": وجهان، وقيل: قولان.
3078 - قولهم فيما لا يمتنع منها - والعبارة"للمنهاج": (ويتخير آخذه من مفازةٍ؛ فإن شاء عَرَّفَهُ وتملكه، أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه، أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه) [4] فيه أمور:
أحدها: ذكر الماوردي خصلة رابعة، وهو: أن يتملكها في الحال ليستبقيها حية لدَرٍّ أو نسلٍ، قال؛ لأنه لما استباح تملكها مع استهلاكها .. فأولى أن يستبيح تملكها مع استبقائها [5] .
فإن قلت: قد ذكر"التنبيه"خصلة رابعة غير هذه، وهو: حفظها على صاحبها [6] .
قلت: تكلم"المنهاج"و"الحاوي"على التقاطها للتملك [7] ، وليس من أقسام ذلك: حفظها على صاحبها، وإنما هو قسيم الالتقاط للتملك، وتكلم صاحب"التنبيه"على الأعم، فدخل هذا القسم، وهو الالتقاط للحفظ.
فإن قلت: فهل له بعد الالتقاط للحفظ التملك؟
قلت: فيه وجهان حكاهما الماوردي، وحكى في عكسه - وهو رفع ملكه عنها بعد تملكها - وجهين أيضًا، وعلى الجواز، فهي مضمونة [8] .
ثانيها: قال في"المهمات": سيأتي فيما إذا التقط ما يمكن تجفيفه كالرطب أنه إن كان الحظ في بيعه .. باعه، وإن كان في تجفيفه .. جففه، وقياسه هنا: وجوب مراعاة الأحظ.
(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 354) ، و"الروضة" (5/ 403) .
(2) التنبيه (ص 133) ، الحاوي (ص 403) .
(3) فتح العزيز (6/ 354) ، الروضة (5/ 403)
(4) انظر"التنبيه" (ص 133) ، و"الحاوي" (ص 403) ، و"المنهاج" (ص 328) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 7) .
(6) التنبيه (ص 133) .
(7) الحاوي (ص 403) ، المنهاج (ص 328) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 8) .