فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2650

لا تصح)، الأصح: الصحة، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، ومقتضى كلام"التنبيه"أنه لا يشترط في الوصي الذكورة، وصرح به"المنهاج"، قال: (وأم الأطفال أولى من غيرها) [2] ، وكذا في"الحاوي" [3] ، وقال الرافعي: في قول الغزالي: (والأم أولى من ينصب قيمًا) يفيد أولوية الوصاية إليها، ونصب القاضي إياها [4] .

واستفدنا من ذلك مسألة حسنة، وهي جواز نصب القاضي المرأة قيمة، وبه صرح الغزالي في"البسيط"، فقال: وللقاضي أن يفوض أمر الأطفال إذا لم يكن وصي إلى امرأة فتكون قيمة، ولو كانت أم الأطفال .. فذلك أولى، وقال الروياني في"البحر": يجوز للقاضي أن يجعل المرأة أمينة في مال أولادها، ثم قال بعد ذلك: ولا يشبه القضاء؛ لأنه يعتبر فيه زيادة الكمال من شرائط الاجتهاد وغيرها.

3305 - قول"المنهاج" [ص 359] : (وينعزل الوصي بالفسق، وكذا القاضي في الأصح، لا الإمام الأعظم) فيه أمران:

أحدهما: أن كلامه يقتضي الاتفاق على عدم انعزال الإمام الأعظم به، وليس كذلك، بل في كل منهما وجه.

ثانيهما: في معنى الوصي: قيم الحاكم، وأما الأب والجد إذا فسقا .. انتزع الحاكم مال الطفل منهما، هذه عبارة"أصل الروضة" [5] ، وأجرى الإمام في انعزالهما قولين كولاية النكاح، ورد المتولي الخلاف إلى التمكين من التصرف، وينزع جزمًا، وهو حسن، فإن تابا .. عادت ولايتهما.

تببيهٌ[لا ينعزل الوصي باختلال كفايته]

فهم منه أنه لا ينعزل باختلال كفايته، وهو كذلك، بل يضم القاضي إليه معينًا، بل أفتى السبكي: بأنه يجوز للقاضي أن يضم إلى الوصي غيره لمجرد الريبة من غير ثبوت خلل، وقال: لم أره منقولًا، وهذا بخلاف قيم القاضي؛ فإنه إذا اختلت كفايته .. عزله؛ لأنه الذي ولاه.

3306 - قول"التنبيه" [ص 139] : (من جاز تصرفه في ماله .. جازت وصيته) ثم قال: (وفي

(1) الحاوي (ص 437) ، المنهاج (ص 358) .

(2) المنهاج (ص 358) .

(3) الحاوي (ص 437) .

(4) انظر"الوجيز" (1/ 461) ، و"فتح العزيز" (7/ 270) .

(5) الروضة (6/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت