فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2650

يكون فينا مطلعٌ على شرعهم، أو كان قد أسلم منهم من هو عدل رضًا فينا، وهو خبير بشرع الكفار [1] .

ثانيهما: أنه يشترط مع ما ذكره: أن يكون فيه هداية إلى التصرف الموصى به، ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، قال الرافعي: وربما دل كلام الأصحاب على أنه غير مرعي، ويؤيده قولهم: خمسة شروط: إسلام، وعقل، وبلوغ، وحرية، وعدالة [3] .

وقال السبكي: إنه ظاهر كلام الشافعي والأكثرين، لكن عبر شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"عن اشتراطه بالصواب [4] .

ويشترط أيضًا: ألاَّ يكون الوصي عدوًا للطفل، كما حكاه الرافعي عن الروياني وآخرين [5] ، وأنهم حصروا الشرائط بلفظ مختصر، فقالوا: ينبغي أن يكون الوصي بحيث تقبل شهادته على الطفل، واستنبط في"المهمات"من ذلك اشتراط كون الوصي الذمي من ملة الموصى عليه حتى لا تصح وصية النصراني إلى اليهودي، وبالعكس؛ للعداوة، واستغنى"الحاوي"بالعدالة عن ذكر البلوغ والعقل، وقال [437] : (إلى حر كلًا) ، فاحترز عن المبعض، وهو تأكيد؛ فإن المبعض ليس حرًا؛ ولهذا لم يذكر ذلك"التنبيه"و"المنهاج"، فلو فرق المال حيث أوصى إليه بتفرقته، وهو غير مستجمع الشرائط .. غرمه إن كانوا غير محصورين، قاله الرافعي، قال الماوردي: ولا يرجع عليهم، وقال في"شرح المهذب"المسمى بـ"الوافي": وعندي أنه يرجع؛ لأن التفرقة لم تقع الموقع، فتصرفوا فيما لم يملكوه.

3303 - قول"التنبيه" [ص 139] : (فإن وصى إليه وهو على غير هذه الصفات، فصار عند الموت على هذه الصفات .. جاز، وقيل: لا يجوز) والأصح: الأول، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 437] : (لدى الموت) ، لكن قال السبكي: كلام الشافعي والأكثرين دال على الثاني؛ أي: اعتبار هذه الصفات في الحالتين، وقيل: يعتبر فيما بينهما أيضًا، قال في"المهمات": ومقتضى هذه الأوجه: أنه لا يكفي وجودها عند القبول اتفاقًا كان كان وقت تصرفه؛ لدخول الولاية بالموت فإنه وقت تسلطه على القبول.

3304 - قول"التنبيه" [ص 139] : (وإن أوصى إلى أعمى .. فقد قيل: تصح، وقيل:

(1) انظر"نهاية المطلب" (12/ 120) .

(2) الحاوي (ص 437) ، المنهاج (ص 358) .

(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 269) .

(4) تذكرة النبيه (3/ 228) .

(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت