فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 2650

كتابُ الكِتابة

6459 - قول"التنبيه" [ص 146] : (الكتابة قربة) قيده بعد ذلك فقال: (ولا تستحب إلا لمن عرف كسبه وأمانته) ولو جمع الكلامين .. لكان أولى كما فعل"المنهاج"فقال [ص 594] : (هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على الكسب) و"الحاوي"فقال [ص 703] : (وندبت بطلب أمين كسوب) وزادا تقييد الاستحباب بأن يطلبها.

6460 - قول"المنهاج" [ص 594] : (ولا تكره بحال) قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": يستثنى منه: ما إذا كان فاسقًا يضيع ما يكسبه في الفسق، واستيلاء السيد عليه يمنعه من ذلك، فتكره كتابته، وقد ينتهي الحال إلى التحريم.

6461 - قول"التنبيه" [ص 146] : (ولا يصح حتى يقول: كاتبتك على كذا، فإذا أديت .. فأنت حر) لا يحتاج للتلفظ بقوله: (فإذا أديت .. فأنت حر) ، بل تكفي نيته، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 594] : (ولو ترك لفظ التعليق ونواه .. جاز) و"الحاوي"فقال [ص 703] : (بكَاتَبْتُ، بـ"إن أديت .. فأنت حر"أو نيته) وحكى النووي في"تصحيحه"في ذلك خلافًا، فقال: فيما عبر فيه بالأصح: وأنه إذا قال: (كاتبتك) ، ولم يقل: (فإذا أديت .. فأنت حر) ، لكن نواه .. صحت [1] ، وتبعه شيخنا الإسنوي في"تصحيحه" [2] .

لكن قال في"المهمات": إنه غلط، وكذا قال النشائي: إنه غير سديد؛ فإنه لا خلاف فيه إذا نواه كما إذا تلفظ به [3] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": كلامهم يقتضي تعين ذلك، وليس كذلك، بل المتعين أن يقول: فإذا برئت منه أو فرغت ذمتك منه .. فأنت حر أو ينويه، قال: وإنما قلت ذلك؛ لأن حرية المكاتب تحصل بأداء النجوم أو الإبراء منها، وقوله: (فإذا برئت منه) يشمل البراءة بأداء النجوم والبراءة الملفوظ بها، وكذا فراغ الذمة يكون بالاستيفاء وبالإبراء اللفظي، قال: ولم أر من تعرض لذلك، وإنما اقتصر الشافعي والأصحاب على قوله: فإذا أديت .. فأنت حر؛ لأن الغالب في الكتابة الأداء، بل لا يتعين التعليق الذي ذكرناه، فلو قال: كاتبتك على كذا منجمًا الكتابة التي يحصل فيها العتق .. كان كافيًا في الصراحة؛ لأن القصد إخراج كتابة الخراج، ولو اقتصر على

(1) تصحيح التنبيه (1/ 449) .

(2) تذكرة النبيه (3/ 246) .

(3) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت