قوله: ليست كتابة الخراج .. فالظاهر صراحته [1] .
6462 - قول"المنهاج" [ص 594] : (ويقول المكاتب:"قبلت") عبارة"المحرر": (ويقول العبد) [2] ، وكذا في"الروضة"وأصلها [3] ، وقال شيخنا ابن النقيب: وهو أحسن؛ فإنه لو قبل الكتابة من السيد أجنبي على أن يؤدي عن العبد كذا في نجمين؛ فإذا أداهما فهو حر .. فوجهان:
أحدهما: يصح كخلع الأجنبي.
والثاني: لا، وصححه النووي؛ لمخالفة موضوع الباب، فعلى هذا: يجب كون القبول من العبد، لكن إذا أدّى الأجنبي .. عتق بالصفة، ويتراجعان [4] .
قلت: لم يظهر لي بينهما تفاوت؛ فإن المكاتب هو العبد لا ذلك الأجنبي، والله أعلم.
6463 - قوله: (وشرطهما: تكليف وإطلاق) [5] فيه أمور:
أحدها: يرد عليه الولي؛ فإنه مطلق التصرف في مال محجوره مع أنه لا تصح كتابة عبده؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 703] : (صح كتابة أهل تبرع) فأخرج الولي، وكذا عبر في"أصل الروضة" [6] ، وذكر بعضهم أنه كان في أصل"الحاوي": (أهل التبرع) بالتعريف، فأسقطه ابن المصنف؛ ليحسن إخراج المرتد منه؛ فإنه ليس أهلًا للتبرعات، قال القونوي: وهذا بناء منه على وجوب دخول المعطوف بـ (لا) في المعطوف عليه، وذلك غير لازم، وعبارة"التنبيه" [ص 146] : (ولا تجوز إلا من جائز التصرف في ماله) فيمكن أن يكون احترز بقوله (في ماله) عن الولي.
ثانيها: اشتراط الإطلاق في العبد ليس في"المحرر"، ولم يذكره أحد، وعبارة"التنبيه" [ص 146] : (ولا يجوز أن يكاتب إلا عبدًا بالغًا عاقلًا) فاقتصر على التكليف كما في"المحرر"وغيره [7] ، وعبارة"الحاوي" [ص 703] : (كل ما رق) فلم يعتبر وصفًا زائدًا على الرق، وكأن سكوته عن اعتبار التكليف فيه؛ لوضوحه، ولو كاتب عبده الصغير وقال: (فإذا أديت .. فأنت حر) فأدى .. عتق، وفيه احتمال للإمام، وهل عتقه بالصفة المجردة أم له حكم الكتابة
(1) انظر"نهاية المحتاج" (8/ 405) .
(2) المحرر (ص 524) .
(3) فتح العزيز (13/ 443) ، الروضة (12/ 209) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 374) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 594) .
(6) الروضة (12/ 217) .
(7) المحرر (ص 524) .