فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2650

كتابُ الخُلْع

3882 - قول"المنهاج" [ص 407] : (هو فرقة بعوضٍ بلفظ طلاقٍ أو خلع) فيه أمور:

أحدها: قال السبكي: أكثر الكتب ساكتة عن هذا التفسير، ولم يذكره الأكثرون، وعبارة"المحرر": الفرقة بين الزوجين على عوض يأخذه الزوج، تارة بلفظ الخلع وأخرى بلفظ الطلاق. انتهى [1] .

فلم يذكره تفسيرًا، وفي"الشرح"نحوه، وذلك لا يقتضي أنه بلفظ الطلاق يسمى خلعًا، بخلاف صارة"المنهاج"، وهي أصوب.

قلت: عبارة"الشرح"للرافعي: (وفُسّر الخلع في الشريعة: بالفرقة على عوض يأخذه الزوج) [2] ، وكذا في"الروضة" [3] ، فدخل في ذلك ما كان بلفظ طلاق وما كان بلفظ خلع، ودخل فيه أيضًا: لفظ المفاداة، ولفظ الفسخ مع النية، فهي أوسع من عبارة"المنهاج"لترك التقييد بالطلاق والخلع، فدخل فيها غيرهما مما ذكرناه.

لكن أورد عليها: أنه لو قيل: (راجعٌ إلى الزوج) بدل (يأخذه الزوج) .. لكان أولى؛ ليتناول ما إذا خالعها على ما ثبت لها عليه من قصاص أودين أو نحوهما.

وفي"فتاوى القفال": أنه إذا علق الطلاق على البراءة مما لها عليه .. كان بائنًا، أو على البراءة مما لها على غيره .. كان رجعيًا، حكاه عنه الرافعي في أواخر تعليق الطلاق [4] .

ثانيها: أنه ليس المراد: لفظ الطلاق بعينه، بل: كل لفظ يقع به الطلاق صريحًا كان أو كناية.

ثالثها: زاد الماوردي في هذا التعريف: بعوض مقصود [5] ، ليخرج الدم ونحوه.

3883 - قول"التنبيه" [ص 171] : (ويكره الخلع إلا في حالين) ثم قال: (والثاني: أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شيء لا بد منه فيخالعها، ثم يفعل المحلوف عليه، ثم يتزوجها) فيه أمور:

أحدها: كان ينبغي أن يقول: (أن يحلف بما زاد على واحدة) ليدخل الحلف بطلقتين، قاله النووي في"نكته".

(1) المحرر (ص 321) .

(2) فتح العزيز (8/ 394) .

(3) الروضة (7/ 374) .

(4) انظر"فتح العزيز" (9/ 152) .

(5) الذي في"الحاوي الكبير" (3/ 10) : (افتراق الزوجين على عوض) ، وليست فيه كلمة: (مقصود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت