فهرس الكتاب
5730 - قول"التنبيه" [ص 195] : (إذا قال: والله لا سكنت دارًا وهو فيها وأمكنه الخروج ولم يخرج .. حنث، وإن خرج منها بنية التحول .. لم يحنث) مقتضاه: أنه إذا لم يكن بنية التحول .. حنث، وكذا قيده ابن الصباغ.
قال في"الكفاية": ولم أر لأحد تصريحًا بذلك، والذي ذكره غيرهما مجرد الخروج من غير تقييد.
قلت: قيد المسألة بذلك أيضًا الشاشي في"الحيلة" [1] وصاحب"الاستقصاء"وابن الصلاح في"مشكل الوسيط"قال: ليقع الفرق بينه وبين الساكن الذي من شأنه أن يخرج ويعود [2] ، قال ابن عجيل اليمني: لو أحدث النية بعد خروجه .. لم يُفده، ومشى"المنهاج"على المشهور فقال [ص 546] : (فليخرج في الحال) والمراد: من الباب، فلو خرج من سطحها مع إمكانه من الباب .. حنث كما قاله الماوردي؛ لأنه بالصعود في حكم المقيم [3] .
5731 - قول"المنهاج" [ص 546] : (فإن مكث بلا عذر .. حنث) أحسن من قول"التنبيه" [ص 195] : (وأمكنه الخروج) لأنه قد يكون الشيء ممكنًا مع قيام العذر، وعبارة"أصل الروضة"في بيان العذر: بأن أغلق الباب، أو منع من الخروج، أو خاف على نفسه أو ماله لو خرج، أو كان مريضًا أو زمنًا لا يقدر على الخروج ولم يجد من يخرجه، ثم قال: وإن مرض وعجز بعد الحلف .. ففي الحنث الخلاف في حنث المكره. انتهى [4] .
والخروج عند الخوف ممكن مع قيام العذر، ولم يذكر سوى الأعذار الحسيّة، واعتبر الماوردي مع ذلك العذر الشرعي فقال: لا يحنث بالصلاة فيها عند ضيق الوقت [5] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو جارٍ على المعتمد فيمن حلف ليطأنّ زوجته في هذه الليلة. فوجدها حائضًا. انتهى.
وعبارة"الحاوي" [ص 650] : (والمكث لا لنقل المتاع سكونٌ) فلم يذكر المكث لعذر، وكأنه سكت عنه لوضوحه أو لفهمه من نقل المتاع بطريق الأولى؛ فإن العذر أشد من نقل المتاع، والمكث لنقل المتاع ذكره"المنهاج"بعد ذلك، وهو وارد على"التنبيه"، لكن حكي عن
(1) حلية العلماء (2/ 983) .
(2) مشكل الوسيط (7/ 228) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 345) .
(4) الروضة (11/ 30، 31) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 345) .