فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 2650

الأمرين: حصول الضرر له بحيث يمتنع من خدمته، وكونه حنث بغير إذنه.

واستدرك شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"على"التنبيه"بما في"المحرر"و"المنهاج" [1] .. فاقتضى أنه [الراجح] [2] عنده، لكن قال النسائي في"نكته": إن الذي في"التنبيه"صرح الرافعي بعزوه للأكثرين، وصححه في"الكفاية"، ووجهه واضح، والذي في"المحرر"سبق قلم، ولو عبر بغير الأصح .. لظُن اختياره، قال: ويوضح ذلك اتفاق المصححين فيما إذا حلف بغير الإذن وحنث بالإذن على الجواز، وإنما بالغت فيه؛ لأنه قد اغتر به. انتهى [3] .

وتبعه في"التوشيح"على ذلك، وكذا قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": الذي في"الروضة"هو المعتمد، وهو ظاهر نص"المختصر"إذ قال: (وليس له أن يصوم إلا بإذن مولاه، إلا أن يكون ما لزمه بإذنه) [4] ، قال: وظاهر هذا إناطته بالحنث؛ لأن به يحصل اللزوم، قال: وهذا بخلاف الضمان؛ فإن الأصح فيه: اعتبار الإذن في الضمان لا في الأداء؛ لأنه هو المقتضي لإلزام الدين في الذمة ولا كذلك [5] الحلف؛ فإنه بمجرده لا يقتضي إلزام الكفارة.

واعلم: أنه ليس المراد بالعبد هنا: ما يشمل الأنثى كما هو الغالب في لفظ الأصحاب، بل لفظ العبد هنا يخرج الأمة؛ فللسيد منعها من الصوم وإن لم تتضرر به للاستمتاع الناجز؛ ولهذا أطلق"الحاوي"منع الجارية، ولم يقيده بالعبد [6] .

5729 - قول"المنهاج" [ص 546] : (ومن بعضه حر) و"الحاوي" [ص 647] : (حر البعض) أحسن من قول"التنبيه" [ص 132] : (وإن كان نصفه حرًا ونصفه عبدًا) فإن البعض أعم من النصف، واستثنى شيخنا في"تصحيح المنهاج"من منع تكفيره بالعتق .. ما إذا قال له مالك بعضه: (إذا أعتقت عن كفارتك .. فنصيبي منك حر قبل إعتاقك عن الكفارة أو معه) .. فيصح إعتاقه عن كفارة نفسه في الأولى قطعًا، وفي الثانية على الأصح.

(1) تذكرة النبيه (3/ 364) ، وانظر"المحرر" (ص 474) ، و"المنهاج" (ص 546) .

(2) في (ج) : (الأصح) .

(3) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 160) .

(4) مختصر المزني (ص 293) .

(5) في النسخ: (لذلك) ، ولعل الصواب ما أثبت، والله أعلم.

(6) الحاوي (ص 648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت