وقد صرح الإمام والماوردي بالاتفاق على البناء [1] ، وقال النووي في"نكت التنبيه": القول بأنها تستأنف غريب جدًا، لكن قوله في"التصحيح": (الأصح: أن المختلعة تبني) يقتضي أنه رأى ثبوت الخلاف، وإلا .. لعبّر بالصواب، وتبعه على ذلك شيخنا الإسنوي في"تصحيحه" [2] .
وقال لنا شيخنا الإمام البلقيني: لم ينفرد"التنبيه"بهذه الطريقة؛ فقد حكاها أبو الفرج الزاز في"تعليقه"فقال: وقد خُرّج فيه قول آخر: أنه يلزمها استئناف العدة.
4310 - قول"المنهاج" [ص 448] : (عدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ لِوفاةٍ وإن لم تُوطَأْ: أربَعَةُ أَشهرٍ وعَشَرَةُ أيامٍ بِلَيَالِيهَا) كذا إذا كانت حاملًا بحملٍ لا يجوز أن يكون منه، كما صرح به"التنبيه" [3] ، وقد أشار إليه"المنهاج"بقوله بعده [ص 448] : (وحاملٍ: بوَضعِهِ بشِرطِهِ السَّابقِ) أي: وهو أن ينفصل بتمامه، وأن يكون منسوبًا إليه ظاهرًا أو احتمالًا، كما صرح به في"المحرر" [4] ، وقد أطلق"الحاوي"أولًا أنها تعتد بموت الزوج أربعة أشهر وعشرًا، ثم قال: (والكل بتمام وضع حمل يمكن منه) [5] ، وتبع"التنبيه"و"الحاوي"لفظ التنزيل في التعبير بعشر، وأفصح"المنهاج"بالمقصود في قوله: (وعَشَرَةُ أيامٍ بلياليها) .
4311 - قول"التنبيه" [ص 200] : (وإن كانت أمة .. اعتدت بشهرين وخمس ليال) اعترضه النووي في"تصحيحه"فقال: (الصواب: أن عدة الوفاة للأمة شهران وخمسة أيام بلياليها، كما أن عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام) [6] .
وقال في"تحريره": إنه غلط [7] ، وليس كذلك؛ فإن مراده: خمس ليالٍ بأيامها، كما قال في الحرة: عشر؛ فإن حذف التاء يدل على إرادة الليالي، فلم لا أعترض عليه هناك؟
وقد ذكر الماوردي: أن العرب تطلق الليالي وتريد: بأيامها، وعكسه [8] ، فلا يقال في هذا:
(1) انظر"نهاية المطلب" (5/ 200) ، و"الحاوي الكبير" (11/ 229) .
(2) تصحيح التنبيه (2/ 124) ، تذكرة النبيه (3/ 372) .
(3) التنبيه (ص 200) .
(4) المحرر (ص 346) .
(5) الحاوي (ص 530، 531) .
(6) تصحيح التنبيه (2/ 118) .
(7) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 285) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 432) .