فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2650

نفسه، فإن عبر بالصداق على معنى مثل الصداق وكانت قرينة تقتضي ذلك من حوالة الزوج على الأب وقبول الأب لها بحكم أنها تحت حجره .. فالذي أفتيت به في ذلك ونحوه: أن الطلاق يقع بائنًا بمثل الصداق، وتقدير المثل في ذلك متعين كما في قوله: بعت بما اشتريت وربح درهم مثلًا، وكقوله عليه الصلاة والسلام:"فإن باعه .. فهو أحق به بالثمن" [1] ، قال: والخلاف في: (بعت بما باع به فلان فرسه) و (أوصيت له بنصيب ابني) ما لم تكن قرينة تدل على إرادة المثل، فمع القرينة يصح قطعًا. انتهى [2] .

فَصْل[في الاختلاف]

3936 - قول"المنهاج" [ص 412] : (ادعت خلعًا فأنكر .. صُدِّق بيمينه) قد يفهم أنه لو عاد وصدقها .. لم يستحق العوض، وقد صرح الماوردي باستحقاقه؛ لأن الطلاق لزمه وهي معترفة به [3] .

3937 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (وإن قال:"طلقتك بكذا"فقالت:"مجانًا".. بانت ولا عوض) [4] محله: ما إذا حلفت، وهو واضح، وقد يفهم أنه ليس لها نفقة العدة، وليس كذلك، قال الماوردي: ولو عادت واعترفت بأنه طلق بالعوض .. لزمها دفعه إليه [5] .

3938 - قول"المنهاج" [ص 412] : (وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة .. تحالفا) أحسن من عبارة"التنبيه"حيث لم يصرح بعدم البينة، لكنه زاد: (ما لو اختلفا في عينه أو في تعجيله أو في عدد الطلاق الذي وقع به الخلع) [6] فهو من هذه الجهة أحسن، وقد تناول ذلك كله قول"الحاوي"في (البيع) [ص 288] : (إن اختلف المتعاقدان أو الوارث في صفة عقد معاوضةٍ اتفقا على صحته ولا بينة أو لكلٍّ بينةٌ) .

3939 - قول"المنهاج" [ص 412] : (ولو خالع بألف ونويا نوعًا .. لزم، وقيل: مهر مثل) فيه أمور:

أحدها: أن صورة المسألة: ألاَّ يكون في البلد نقد غالب؛ فإن كان .. حمل عليه.

(1) أخرجه مسلم (1608) ، واللفظ للبيهقي في"السنن الكبرى" (11353) .

(2) انظر"حاشية الرملي" (3/ 261) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 89) .

(4) انظر"التنبيه" (173) ، و"المنهاج" (ص 412) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 89)

(6) التنبيه (ص 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت