نفسه، فإن عبر بالصداق على معنى مثل الصداق وكانت قرينة تقتضي ذلك من حوالة الزوج على الأب وقبول الأب لها بحكم أنها تحت حجره .. فالذي أفتيت به في ذلك ونحوه: أن الطلاق يقع بائنًا بمثل الصداق، وتقدير المثل في ذلك متعين كما في قوله: بعت بما اشتريت وربح درهم مثلًا، وكقوله عليه الصلاة والسلام:"فإن باعه .. فهو أحق به بالثمن" [1] ، قال: والخلاف في: (بعت بما باع به فلان فرسه) و (أوصيت له بنصيب ابني) ما لم تكن قرينة تدل على إرادة المثل، فمع القرينة يصح قطعًا. انتهى [2] .
3936 - قول"المنهاج" [ص 412] : (ادعت خلعًا فأنكر .. صُدِّق بيمينه) قد يفهم أنه لو عاد وصدقها .. لم يستحق العوض، وقد صرح الماوردي باستحقاقه؛ لأن الطلاق لزمه وهي معترفة به [3] .
3937 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (وإن قال:"طلقتك بكذا"فقالت:"مجانًا".. بانت ولا عوض) [4] محله: ما إذا حلفت، وهو واضح، وقد يفهم أنه ليس لها نفقة العدة، وليس كذلك، قال الماوردي: ولو عادت واعترفت بأنه طلق بالعوض .. لزمها دفعه إليه [5] .
3938 - قول"المنهاج" [ص 412] : (وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة .. تحالفا) أحسن من عبارة"التنبيه"حيث لم يصرح بعدم البينة، لكنه زاد: (ما لو اختلفا في عينه أو في تعجيله أو في عدد الطلاق الذي وقع به الخلع) [6] فهو من هذه الجهة أحسن، وقد تناول ذلك كله قول"الحاوي"في (البيع) [ص 288] : (إن اختلف المتعاقدان أو الوارث في صفة عقد معاوضةٍ اتفقا على صحته ولا بينة أو لكلٍّ بينةٌ) .
3939 - قول"المنهاج" [ص 412] : (ولو خالع بألف ونويا نوعًا .. لزم، وقيل: مهر مثل) فيه أمور:
أحدها: أن صورة المسألة: ألاَّ يكون في البلد نقد غالب؛ فإن كان .. حمل عليه.
(1) أخرجه مسلم (1608) ، واللفظ للبيهقي في"السنن الكبرى" (11353) .
(2) انظر"حاشية الرملي" (3/ 261) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 89) .
(4) انظر"التنبيه" (173) ، و"المنهاج" (ص 412) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 89)
(6) التنبيه (ص 173) .