زاد النووي: الأصح أو الصحيح: الوجوب [1] .
قال في"المهمات": بل الصحيح: الاستحباب؛ فقد نص عليه الشافعي كما حكاه في"البحر"، وكيف يتمسك بعبارة محتملة لمتأخر وكلام إمام المذهب ناصّ على خلافه؟ !
وقال شيخنا الإمام البلقيني: نص الشافعي في"الأم"أظهر في الوجوب مما قاله البغوي؛ حيث قال: (فَحَقَّ عليه) ، وهو مقتضى قوله: لما أمر الله تعالى، وصرح الماوردي بالوجوب. انتهى [2] .
وظاهر"المنهاج"و"الحاوي"وجوب كونهما من أهلهما، وصرح"التنبيه"بأن ذلك أولى، وهو كذلك، وإنما لم يجعل شرطًا؛ لأن القرابة لا تشترط في الحاكم ولا في الوكيل.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: مقتضى كلامهم: أنه لا يبعث الحكمين إلا إذا كان الزوج بالغًا عاقلًا والمرأة رشيدة؛ لعدم إمكان الطلاق منه وعدم إمكان البذل منها، وعندي: لا يمتنع بذلك بَعْثُهما؛ لئلا يؤدي إلى لزوم الضرر، وكما يجوز فسخ النكاح بإعسار الصغير عن النفقة، ويكون طلادا على قول مخرج. انتهى.
3880 - قول"التنبيه" [ص 170] : (بعث الحاكم حرين مسلمين عدلين) قال النووي في"نكته": كان يكتفي بذكر العدلين عن الحرين والمسلمين إلا أنه ذكره تأكيدًا. انتهى.
وبقي علمه: أنه يشترط اهتداؤهما إلى التصرف على الأصح.
3881 - قوله: (وهما وكيلان لهما في أحد القولين ... وهما حكمان من جهة الحاكم في القول الآخر ... وهو الأصح [3] .
الذي صححه الرافعي والنووي الأول [4] ، وعليه مشى"المنهاج" [5] ، وقال البيهقي: إنه أصح قولي الشافعي [6] ، وقد يفهم اقتصار"الحاوي"على وصفهما بأنهما حكمان: موافقة القول الثاني، لكنه تبع لفظ الآية الكريمة [7] ، والله أعلم.
(1) انظر"الروضة" (7/ 371) .
(2) انظر"الأم" (5/ 194) ، و"الحاوي الكبير" (9/ 602) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 170) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 391) ، و"الروضة" (7/ 371) .
(5) المنهاج (ص 406) .
(6) انظر"الأم" (5/ 116) ، و"سنن البيهقي الكبرى" (7/ 307) .
(7) الحاوي (ص 489) .