فهرس الكتاب
"الدقائق": الصواب: حذف لفظ (الصحيح) كما حذفها"المنهاج"فإن حرمة المصاهرة تثبت بالنكاح الفاسد. انتهى [1] .
قال في"المهمات": وهو غلط، وتقييد"المحرر"هنا صحيح، لكنه قال بعده: (ويحرم بالدخول في النكاح الصحيح بنات الزوجة ... إلى آخره) [2] ، والتقييد هنا غير صحيح، فلا فرق في التحريم بالدخول بين الصحيح والفاسد، فأراد النووي التنبيه على الثاني .. فانتقل نظره إلى الأول فغلط. انتهى بمعناه.
3592 - قول"التنبيه" [ص 160] : (ومن دخل بها الأب بملك أو شبهة) المراد: الشبهة القائمة به لا بالمرأة؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 383] : (بشبهة في حقه - قيل: أو حقها -) و"الحاوي" [ص 461] : (بشبهته) فأضاف الشبهة إليه.
3593 - وقوله: (كما في العدة والنسب) [3] أورد عليه: أن ملك اليمين لا عدة فيه.
وجوابه: أن مراده: أن الاعتبار في الشبهة به كما أن الاعتبار بحاله في العدة والنسب، وليس المراد: أنها كالزوجة في العدة والنسب.
وأورد على قوله [ص 461] : (كالزوجة) أنه يقتضي ثبوت المحرمية في وطء الشبهة حتى يجوز النظر والخلوة والمسافرة، وكذا صححه الإمام [4] ، والأصح عند الجمهور وحكوه عن النص: خلافه؛ ولهذا اقتصر"التنبيه"و"المنهاج"على الحرمة [5] .
3594 - قوله: (وفي المهر بشبهتها) [6] استثنى منه شيخنا الإمام البلقيني: ما لو وطئها في النكاح بلا ولي .. فإنه يجب لها المهر وإن اعتقدت التحريم؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة:"فإن أصابها .. فلها المهر بما استحل من فرجها"وهو حديث صحيح [7] .
3595 - قول"التنبيه" [ص 160] : (فإن لمسها بشهوة أو وطئها فيما دون الفرج .. ففيه قولان) فيه أمور:
أحدها: أن الأظهر: عدم التحريم بذلك، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 461] : (لا الملموسة) و"المنهاج"فقال [ص 384] : (وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر) والتقييد
(1) الدقائق (ص 68) .
(2) المحرر (ص 297) .
(3) انظر"الحاوي" (ص 461) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (12/ 230) .
(5) التنبيه (ص 160) ، المنهاج (ص 383) .
(6) انظر"الحاوي" (ص 461) .
(7) أخرجه الشافعي في"مسنده" (1/ 275) ، والدارمي في"سننه" (2184) ، والحميدي في"مسنده" (228) .