فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2650

أي؛ لأنه صرح بأن الدخول بعد النكاح .. فكيف يُفصِّل بعد ذلك بين أن تدخل في البينونة أم لا؟ وهو عجيب! ؟ لأن الكلام في الدخول الواقع في النكاح الثاني هل يقع به الطلاق أم لا؟ والحكم أنه إن سبق دخول في البينونة .. فلا طلاق قطعًا؛ لأن اليمين انحلت، وإن لم يسبق دخول .. فالأظهر: أنه لا طلاق أيضًا، وعبارة"المحرر"و"الشرحين"في ترجيح هذا القول: (إنه اْقوى توجيهًا واختاره مختارون) [1] ، قال في"الشرحين": منهم الإمام وابن الصباغ، واختار جماعة الوقوع وجماعة التفصيل [2] .

3985 - قول"التنبيه" [ص 182] : (وإن طلق امرأته ثلاثًا في المرض ومات .. لم ترث في أصح القولين) حكم المطلقة بما دون الثلاث قبل الدخول أو بعده بعوض حكم المطلقة ثلاثًا، فلو عبر (بالبينونة) كما فعل"المنهاج" [3] .. لكان أولى، والمراد: المرض المخوف، وفي معناه: كل حالة يعتبر التبرع فيها من الثلث، وقوله: (ومات) ، أي: منه، وقد عبر"المنهاج" (بمرض موته) [4] .

3986 - قول"التنبيه"تفريعًا على القديم [ص 182] : (وإلى متى ترث؟ فيه ثلاثة أقوال) لم يرجح الرافعي والنووي وابن الرفعة منها شيئًا [5] ، وقد رجح الشافعي رحمه الله: الثالث، وهو أنها ترثه ما لم تتزوج، حكاه عنه البيهقي [6] ، وقال القلعي في"الغوامض": إن الثاني أقيس، وهو أنها ترثه ما لم تنقض العدة، ونقله ابن الصباغ عن"الأم" [7] .

وقال في"التوشيح": الذي يظهر من كلام الرافعي وهو - الفقه تفريعًا على القديم - رجحان الأول، وهو أنها ترث أبدًا؛ فقد رُجّح فيما إذا أبان أربعًا في مرضه ثم نكح أربعًا .. أن الميراث للصنفين جميعًا؛ فكما لم يُستبعد ميراث ما زاد على العدد الشرعي .. كذلك لا يُستبعد ميراث امرأة من رجلين، كيف وقد عقلنا عدتها من رجلين في اجتماع العدتين، وتقديم"التنبيه"له أيضًا في الذكر عند التفريع يشعر بأنه الأرجح عنده. انتهى.

3987 - قوله: (وإن سألته الطلاق الثلاث .. فقد قيل: لا ترث، وقيل: على قولين) [8]

(1) المحرر (ص 330) ، فتح العزيز (8/ 578) .

(2) فتح العزيز (8/ 578) .

(3) المنهاج (ص 417) .

(4) المنهاج (ص 417) .

(5) انظر"فتح العزيز" (8/ 583) ، و"الروضة" (8/ 72، 715) .

(6) انظر"معرفة السنن والآثار" (5/ 501) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 362) .

(7) الأم (5/ 254) .

(8) انظر"التنبيه" (ص 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت