فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2650

أعم؛ فإن مقتضاه: الاكتفاء بالتسليم سواء انضم إليه تسلم من المشتري، أو مجرد تخلية بينه وبينه، أو قبض القاضي، أو إلزامه التسلم.

2687 - قول"المنهاج" [ص 297] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 361] : (وإما رضا المشتري بكون العوض في ذمته) قال شيخنا الإمام البلقيني: بقاء الثمن في ذمة الشفيع فيه نظر؛ فلم يجر عقد اختياري يقتضي كون الثمن في ذمته، ومجرد تسليم الشقص لا يقتضي ذلك، ولا الرضا، والحديث يأباه؛ فإنه عليه الصلاة والسلام قال:"فإن باعه .. فهو أحق به بالثمن" [1] ، والمراد: بدفع مثل الثمن، فلم يجعله أحق إلا بالدفع، ولا دفع. انتهى.

وعلى المنقول يستثنى منه ما لو باع دارًا على بابها صفائح ذهب بفضة، أو عكسه فلا يكفي الرضا، بل يشترط التقابض.

2688 - قولهما: (وإما قضاء القاضي له بالشفعة) [2] المراد: القضاء بثبوت حق الشفعة لا بالملك [3] .

2689 - قول"الحاوي" [ص 361] : (لا بالإشهاد) أي: لا يملك بإشهاد عدلين على الشفعة، تبع فيه"الوجيز"فإنه صححه [4] ، وفيه وجهان بلا ترجيح في"الروضة" [5] .

2690 - قول"التنبيه" [ص 117] : (فإن طلب وأعوزه الثمن .. بطلت الشفعة) الأصح عند الجمهور: أنه يمهل ثلاثة أيام، فإن انقضت ولم يُحضره .. فسخ الحاكم تملكه.

واستشكل هذا فيما إذا ملك بالرضا في الذمة، وقال في"المطلب": القياس: أن يكون كالبائع حتى يجبر على التسليم أولًا على الصحيح، وقد صرح به الإمام هنا؛ لأن المشتري في هذه الحالة في رتبة البائع، والشفيع في رتبة المشتري.

2691 - قول"المنهاج" [ص 297] : (ولا يتملك شقصًا لم يره الشفيع على المذهب) عبارة"المحرر": (أظهر الطريقين: أن تملك الشفيع الشقص الذي لم يره على الخلاف في شراء الغائب، والثاني: المنع بكل حال) [6] ، فهي أحسن؛ بيَّن أن الأصح: طريقة الخلاف، وسلم من إيقاع الظاهر موقع المضمر، ولو قال"المنهاج": (ولا بتملك الشفيع شقصًا لم يره) .. لكان أحسن، وقد يفهم من اقتصارهم على ذكر رؤية الشفيع الآخذ عدم اعتبار رؤية المأخوذ منه،

(1) أخرجه مسلم (1608) ، واللفظ للبيهقي في"السنن الكبرى" (11353) .

(2) انظر"الحاوي" (ص 361) ، و"المنهاج" (ص 297) .

(3) في حاشية (ج) : (كما صرح به في"المطلب") .

(4) الوجيز (1/ 389) .

(5) الروضة (5/ 84) .

(6) المحرر (ص 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت