فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2650

ولو قصد بتركه الإحداد .. أثم، وحُكي عن نص الشافعي: أنه لو هجرها بالكلام .. لم يزد على ثلاثة أيام، فإن زاد .. أثم.

زاد النووي: الصواب: الجزم بتحريم الهجران فيما زاد على ثلاثة أيام وعدم التحريم في الثلاثة، وهذا في الهجران لغير عذر شرعي، فإن كان عذر؛ بأن كان المهجور مذموم الحال لبدعة أو فسق أو نحوهما، أو كان فيه صلاح لدين الهاجر أو المهجور .. فلا يحرم. انتهى [1] .

وفي"المهمات": أن الإمام في"النهاية"نقل عن شيخه: المنع في الزيادة على الثلاث، ثم قال: وفيه نظر عندي، ولو رأى استصلاحها في مهاجرتها في النطق .. فلست أرى ذلك ممنوعًا، وهو أهون من الضرب [2] ، قال: فالخلاف في"النهاية"على غير ما حكاه عنه؛ فإن الكراهة لا ذكر لها بالكلية، قال: ومقتضى كلام الرافعي: إثبات الخلاف في الزيادة على ثلاث، وهو واضح؛ فإنه يقصد الإصلاح، فجُوّز على وجهٍ كالأجنبي؛ فإنه يجوز فيه في هذه الحالة جزمًا، وحُرّم على وجهٍ؛ لأن تأديبها يحصل بابلغ من ذلك، وهو هجر المضجع، بخلاف الأجنبي، قال: واستدراك النووي مردود.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: الصواب: عدم الجزم بالتحريم فيما زاد على ثلاثة أيام في الناشزة؛ فإنه لعذر شرعي، وهو إزالة الضرر.

ثانيها: الأظهر: جواز ضربها في هذه الحالة، وصححه النووي في"المنهاج"و"تصحيح التنبيه" [3] ، وفي زيادة"الروضة": إنه المختار الموافق لظاهر القرآن [4] ، وحكى في"الشرح الصغير": ترجيحه عن ابن الصباغ وصاحب"المهذب" [5] ، ولم يذكر ترجيحًا يخالفه، وحكى في"الكبير": ترجيح المنع عن الشيخ أبي حامد والمحاملي [6] ، وقال في"المحرر": إنه الأولى [7] ، وحكاه الماوردي عن الجديد [8] ، وقواه السبكي، وعليه مشى"الحاوي"فإنه قيد الضرب بالتكرر [9] .

(1) الروضة (7/ 367) ، وانظر"الأم" (5/ 194) .

(2) نهاية المطلب (13/ 279) .

(3) المنهاج (ص 406) ، تصحيح التنبيه (2/ 48) .

(4) الروضة (7/ 369) .

(5) المهذب (2/ 69) .

(6) فتح العزيز (8/ 388) .

(7) المحرر (ص 320) .

(8) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 597) .

(9) الحاوي (ص 489) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت