فهرس الكتاب
لعطش آدمي محترم. . فلا يشترط فضله عن الماشية والزرع [1] .
ثانيها: يشترط في وجوب البذل للماشية شروط:
أحدها: فقد ماء مباح.
والثاني: أن يكون ثم كلأ مباح يُرعى، وإلا. . لم يجب على المذهب.
الثالث: أن يكون قبل حوزه في إناء؛ فلا يجب بذل المحرز على الصحيح.
ثالثها: دخل فيه ماشية عابري السبيل، وكذا من أراد الإقامة في ذلك الموضع، وهو الذي صححه النووي [2] .
رابعها: يجب بذله للرعاة على الأصح.
خامسها: قول"المنهاج" [ص 318] : (على الصحيح) يمكن عوده إلى عدم الوجوب للزرع والوجوب للماشية؛ فإن الخلاف فيهما، والتصحيح مختلف، قال الماوردي: وحيث وجب البذل. . مكنت الماشية من حضور البئر بشرط أن لا يكون على صاحب الماء ضرر في زرع، ولا ماشية، فإن لحقه ضرر بورودها. . مُنعت، لكن يجوز للرعاة استقاء فضل الماء لها [3] .
2962 - قول"التنبيه"في القسمة [ص 260] : (وإن كان بينهم نهر أو قناة أو عين ينبعُ فيها الماء. . فالماء بينهم على قدر ما شرطوا من التساوي أو التفاضل) خالفه مختصره"النبيه"فقال: (العبرة بقدر ما بذله كل من الشركاء من العمل أو المؤنة، لا على ما ذكره من الشرط) وقال شيخنا الإمام البلقيني: اعتبار الشرط خلاف ما عليه العمل. انتهى.
والمنقول في"الروضة"وأصلها: أن الاشتراك في الملك على قدر العمل، فإن شرطوا أن يكون النهر بينهم على قدر ملكهم من الأرض. . فليكن عمل كل واحد منهم على قدر أرضه، فإن زاد واحد متطوعًا. . فلا شيء له على الباقين، وإن زاد مكرهًا، أو شرطوا له عوضًا. . رجع عليهم بأجرة ما زاد. انتهى [4] .
وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 393] : (وشركة القناة بحسب العمل) ولو تنازع الشركاء في النهر في قدر أنصبائهم. . فهل يجعل على قدر الأرضين؛ لأن الظاهر من الشركة بحسب الملك، أم بالسوية؛ لأنه في أيديهم؟ صحح النووي الأول [5] ، وصحح شيخنا الإمام البلقيني الثاني، فقال: إنه أصحهما بمقتضى القواعد؛ لأن القرائن لا ينظر إليها على مذهب الشافعي، وقد صحح الرافعي
(1) انظر"الروضة" (5/ 309) .
(2) انظر"الروضة" (5/ 310) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 505) .
(4) فتح العزيز (6/ 236) ، الروضة (5/ 311) .
(5) انظر"الروضة" (5/ 308) .