فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2650

2998 - قول"الحاوي" [ص 398] : (والمسجد حر) أخذ منه أنه لا اختصاص لأحد من المسلمين به، فيرد عليه ما إذا خصه الواقف بطائفة معينة، وقد ذكره"المنهاج"بقوله [ص 320، 321] : (وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفةٍ كالشافعية. . اختص كالمدرسة والرباط) وفيه أمور:

أحدها: أنه يحتمل أن يكون المراد: اختصاص تلك الطائفة بالصلاة فيه حتى لا يشاركهم في ذلك غيرهم، وعبارة القفال وصاحب"البيان"موافقة له [1] ، ويحتمل أن يكون المراد: إقامة الصلاة فيه على شعار الشافعي ومذهبه، وعبارة الغزالي في"البسيط"والرافعي موافقه له [2] .

ثانيها: اختار السبكي أنه لا يختص إذا صرح بجعله مسجدًا؛ لقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} وقوله عليه الصلاة والسلام:"إن المساجد لم تُبْنَ لهذا" [3] ، إلا أن يريد: أن لا يقام في المسجد إلا شِعَارُ مذهب خاص. . فيتبع في ذلك ما لم يكن ذلك ذا بدعة.

ثالثها: قال الرافعي: الخلاف فيما إذا وقف دارًا ليصلي فيها أصحاب الحديث، فإذا انقرضوا. . فعلى عامة المسلمين، أما إذا لم يتعرض للانقراض. . فقد ترددوا فيه [4] ، وقال النووي: يعني: اختلفوا في صحة الوقف؛ لاحتمال انقراض هذه الطائفة، والأصح أو الصحيح: الصحة [5] .

قال في"المهمات": ومدرك التردد احتمال انقراض هذه الطائفة، فيكون منقطع الآخر، قال: وقد جزم القفال في"فتاويه"بصحة هذا الوقف، وأنه لو بقي واحد. . كان له منع الغير.

رابعها: قوله: (كالمدرسة والرباط) تنظير وليس بتمثيل؛ فإنه متفق على الاختصاص فيهما، والمقبرة تترتب على المسجد، وأولى بالاختصاص إلحاقًا لها بالمدرسة.

2999 - قول"المنهاج" [ص 321] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 396] : (ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما. . فالأصح المنصوص: أن نصيبه يُصرف إلى الآخر) في"الروضة"وأصلها أنه يحكى عن نصه في"حرملة"، ومقابله عن أبي على الطبري: أنه للمساكين، قال الرافعي: والقياس: وجه ثالث، وهو: أن لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى المساكين، ويقال: صار الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط، قال في"الروضة": معناه:

(1) البيان (8/ 98)

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 273، 274) .

(3) أخرجه مسلم (568) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) انظر"فتح العزيز" (6/ 274) .

(5) انظر"الروضة" (5/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت