فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2650

"أمسكتك"، أو"ثبتك")، قال الرافعي بعد ذكر هذه الألفاظ وغيرها: وكلام الأئمة يقتضي أن الكل صريح، لكن الأقرب: أن (اخترتك) ، و (أمسكتك) من غير تعرض للنكاح كناية. انتهى [1] .

فعلى ما رجحه الرافعي قد خلط"المنهاج"ألفاظ الصريح بالكناية، ومقتضى هذا الكلام: صحة الاختيار بالكناية، وقد منعه الروياني؛ لأنه كالابتداء، وينبغي إن جعل كالدوام مجيء خلاف كالرجعة بها.

وفي بعض نسخ"المحرر": (اخترتك) [2] كما في"المنهاج"، وفي بعضها: (اخترت) بغير كاف؛ أي: اخترت أو قررت نكاحك، فيكون حذف مفعول الأول لدلالة الثاني، والتقدير: اخترت نكاحك، فزاد"المنهاج"الكاف؛ فصار كناية.

3645 - قول"التنبيه" [ص 164] : (وإن وطئها .. فقد قيل: هو اختيار، وقيل: ليس باختيار) الأصح: أنه ليس باختيار، وعليه مشى"الحاوي" [3] .

3646 - قول"المنهاج" [ص 389] : (ولا يصح تعليق اختيارٍ ولا فسخٍ) محله: ما إذا أراد بالفسخ الحل بلا طلاق، فإن أراد به الطلاق .. جاز تعليقه، وهو داخل في قوله قبل ذلك: (والطلاق اختيار) [4] فإنه يتناول الصريح والكناية والمنجز والمعلق، وقد صرح به"الحاوي"فقال [ص 467] : (والطلاق وإن علق) ثم قال: (لا الاختيار) أي: لا يصح تعليقه، ثم قال: (والفسخ بتفسيره) [5] والظاهر أنه معطوف على الطلاق؛ أي: أن الفسخ إذا كان بتفسير الطلاق .. فهو تعيين، ويصح تعليقه، ويجوز أن يكون معطوفًا على الاختيار؛ أي: أن الفسخ بتفسير الاختيار؛ أي: اختيار الفراق لمجرد الحل لا يصح تعليقه.

3647 - قول"المنهاج" [ص 389] : (ولو حصر الاختيار في خمس .. اندفع من زاد) مثال؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 468] : (وجاز الحصر في بعض) .

3648 - قول"المنهاج" [ص 389] : (وعليه التعيين) يحتمل أنه من تمام ما قبله؛ أي: تعيين أربع من الخمس، ويوافقه قول"المحرر": (فيندفع غيرهن ويؤمر بالتعيين فيهن) [6] ، وأيضًا: فإن وجوب التعيين قد تقدم أول الفصل في قوله: (لزمه اختيار أربع) [7] ، ويحتمل أنه كلام مبتدأ

(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 119) .

(2) المحرر (ص 303) .

(3) الحاوي (ص 467) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 389) .

(5) انظر"الحاوي" (ص 467) .

(6) المحرر (ص 303) .

(7) انظر"المنهاج" (ص 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت