فهرس الكتاب
خيانته، لكن جعلهما في"الروضة"وأصلها شرطين [1] ، وحكى في"الروضة"من زيادته على الماوردي شرطًا آخر، وهو: أن يخالفوا معتقد العدوّ؛ كاليهود مع النصارى [2] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": كلام الشافعي يدل على أن ذلك غير معتبر؛ فقد غزا صفوان بن أمية وهو مشرك في غزوة حنين وهم مشركون.
واعلم: أن عبارتهم تتناول النساء والصبيان، وفي"الروضة"وأصلها قولان في جواز إحضار نساء أهل الذمة وصبيانهم من غير ترجيح [3] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": الأصح عندنا: الجواز؛ فقد جزم به في"الأم"فقال: (ونساء المشركين في هذا وصبيانهم كرجالهم لا يحرم أن يشهدوا القتال) [4] ، قال: وما ذكره الرافعي عن القفال من القولين لم أقف عليه.
5264 - قول"التنبيه"في المرأة والعبد والصبي [ص 232] : (وإن حضروا .. جاز) فيه أمور:
أحدها: مراده: المرأة المسلمة، وفي جواز إحضار نساء أهل الذمة وصبيانهم ما تقدم قريبًا.
ثانيها: إنما يجوز حضور العبد بإذن الإمام وسيده؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 519] : (وله - أي: الإمام - الاستعانة بعبيد بإذن السادة) و"الحاوي" [ص 603، 604] : (وله أن يستعين بعبد بإذن) قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": يستثنى منه: العبد الموصى بمنفعته لبيت المال؛ فللإمام الاستعانة به بغير إذن السيد المالك للرقبة، وكذا السفر به بغير إذن المالك على الأصح في"أصل الروضة"في الوصية بالمنافع [5] ، وكذا المكاتب كتابة صحيحة، وله أن يسافر به بناء على أن للمكاتب السفر بغير إذن السيد، وهو الأظهر.
ثالثها: أن شرط جواز حضور الصبي: أن يكون بإذن الإمام، وقيده"الحاوي"بالمراهق [6] ، و"المنهاج"بالمراهق القوي [7] ، وقال الرافعي: ظاهر ما نقله القفال عن الشافعي يقتضي جواز إحضار الذريّة مطلقًا، إلاَّ مَن لا يميز .. يجب ألاَّ يجوز إحضاره [8] ، وأسقط ذلك في"الروضة"، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إذا حصلت من المميز إعانة ورأى الإمام
(1) فتح العزيز (11/ 381) ، الروضة (10/ 239) .
(2) الروضة (10/ 239) ، وانظر"الحاوي الكبير" (14/ 132) .
(3) فتح العزيز (11/ 384) ، الروضة (10/ 240) .
(4) الأم (4/ 167) .
(5) الروضة (6/ 188) .
(6) الحاوي (ص 604) .
(7) المنهاج (ص 519) .
(8) انظر"فتح العزيز" (11/ 384) .