فهرس الكتاب
والجواز، وصرح النووي في"الأذكار"و"الرياض"بالوجوب [1] ، وفي"شرح مسلم": ليس من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة [2] ، وفي"الروضة"في (البيع) مثله، وسبقه إليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام، قال السبكي: كأنه إنما أهمله لظهوره؛ فإنه لا تردد فيه، فليحمل كلام"المنهاج"عليه، وقال شيخنا الإمام البلقيني: الظاهر وجوبه.
سادسها: دخل في عبارتهما ما لو كان المستشار هو الخاطب استشير في نفسه، قال في"المهمات": فهل يجب عليه الإخبار بعيوبه أم يستحب، أم لا يجب ولا يستحب؟ فيه نظر.
سابعها: قال شيخنا الإمام البلقيني: محل جواز ذكر المساوئ: إذا لم تأذن في العقد، فإن أذنت .. فلا، وقد نص عليه الشافعي فقال: ولا يكون لها أن تستشيره وقد أذنت لأحدهما [3] .
3502 - قول"المنهاج" [ص 374] : (ولو خطب الولي، فقال الزوج:"الحمد لله والصلاة على رسول الله، قَبِلتُ".. صح النكاح على الصحيح، بل يستحب ذلك. قلت الصحيح: لا يستحب) ما صححه من عدم الاستحباب يخالفه قول"أصل الروضة"هنا بعد تصحيحه الصحة: وبه قطع الجماهير، وقالوا: للنكاح خطبتان مسنونتان، إحداهما تتقدم العقد والأخرى تتخلل، وهي: أن يقول الولي: بسم الله والصلاة على رسول الله، أوصيكم بتقوى الله، زوجتك فلانة، ثم يقول الزوج مثل ذلك، ثم يقول: قبلت. انتهى.
فتبع الرافعي على استحباب تخلل الخطبة بزيادة الوصية بالتقوى [4] ، ولذلك قال"الحاوي" [ص 454] (وندب تخلل التحميد والصلاة) وصحح السبكي وفاقًا للماوردي: عدم الصحة [5] .
3503 - قول"المنهاج" [ص 374] : (فإن طال الذكر الفاصل .. لم يصح) فيه أمران:
أحدهما: قال الرافعي: كان يجوز أن يقال: إذا كان الذكر مقدمة للقبول .. وجب ألَّا تضر إطالته؛ فإنه لا يشعر بالإعراض [6] .
وأجاب عنه السبكي: بأن مقدمة القبول التي قام الدليل عليها هي: الحمد له والصلاة، لا ما زاد.
ثانيهما: لو لم يطل الفاصل لكن كان لا يتعلق بالعقد ولا يستحب فيه .. بطل العقد على الأصح
(1) الأذكار (ص 270، 271) ، رياض الصالحين (ص 279) .
(2) شرح مسلم (10/ 97) .
(3) انظر"الرسالة" (ص 310) .
(4) فتح العزيز (7/ 489) ، الروضة (7/ 35) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 165) .
(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 489) .