فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2650

"الروضة"وأصلها: قيل: يجوز قطعًا، وقيل: على القولين [1] ، أي: في التعريض بالإجابة، قال الرافعي: فأقام ذلك مقيمون طريقين، ويمكن ألَّا يجعل خلافًا فحمل الأول على ما لم يقترن به مايشعر بالرضا [2] ، وإجراء الخلاف فيما اقترن به مايشعر بالرضا، وأسقط ذلك في"الروضة" [3] .

وقال الرافعي في (البيع) : إن السكوت العاري عما يشعر بالإنكار كالرضا في الخطبة [4] .

3501 - قول"المنهاج" [ص 373] : (ومن استشبر في خاطب .. ذكر مساوئه بصدق) فيه أمور:

أحدها: أن ذلك لا يختص بالخاطب، بل لو استشير في مخطوبة .. كان كذلك، قال فى"أصل الروضة": وكذا من أراد نصيحة غيره، ليحذر مشاركته ونحوها. انتهى [5] .

ومن ذلك: التحذير من مجاورة شخص أو الرواية عنه أو القراءة عليه، وذلك وارد أيضًا على قول"الحاوي" [ص 454] : (لا ذكر مساوئ الخاطب) .

ثانيها: أن مقتضاه: أنه لا يذكرها إلا بعد الاستشارة، وليس كذلك، بل ينصحه ابتداء؛ ولذلك لم يتعرض"الحاوي"للاستشارة [6] .

ثالثها: يرد عليهما: أن محله: عند الاحتياج إليه، فلو حصل الغرض بقوله: لا يصلح لك مصاهرته ونحوه .. وجب الاقتصار عليه، ولم يجز ذكر عيوبه، قاله النووي في"الأذكار" [7] .

رابعها: أن مقتضى عبارتهما: ذكر جميع مساوئه، قال شيخنا ابن النقيب: والذي يظهر أنه يذكر منها ما يحصل المقصود من إعلام المستشير بما يقتضي النفرة، فإن علم أنه لا ينفر إلا بذكر الكل .. ذكره، قال: ولم أره في هذا المحل [8] .

قلت: الكلام المتقدم أنه لا يذكر شيئًا من مساوئه إلا مع الاحتياج إليه يدل عليه.

خامسها: مقتضى عبارة"الحاوي": أنه لا يجب ذكرها؛ فإنه اقتصر على نفي الحرمة [9] ، وكذا اقتصر في"الروضة"وأصلها على جواز ذكرها [10] ، وعبارة"المنهاج"محتملة للوجوب

(1) فتح العزيز (7/ 485) ، الروضة (7/ 31) .

(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 485) .

(3) الروضة (7/ 31) .

(4) انظر"فتح العزيز" (4/ 130) .

(5) الروضة (7/ 32) .

(6) الحاوي (ص 454) .

(7) الأذكار (ص 270، 271) .

(8) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 317) .

(9) الحاوي (ص 454) .

(10) فتح العزيز (7/ 487) ، الروضة (7/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت