الولي وهو الإنكاح، وإنما يقبل الأمر الذي أصدره إليه وهو النكاح.
3505 - قوله: (ويصح تقدم لفظ الزوج) [1] يستثنى منه: (قبلت نكاحها أو تزويجها) فإنه لا يصح تقديمه.
3506 - قول"التنبيه" [ص 159] : (وإن عقد بالعجمية وهو يحسن العربية .. لم يصح) الأصح: الصحة؛ ولذلك أطلق"المنهاج"تصحيح صحته بالعجمية [2] ، وهو معنى قول"الحاوي" [ص 454] : (ومعناها) أي: معنى الألفاظ المذكورة، والمراد بالعجمية: ما عدا العربية من اللغات، وشرطه: أن يفهم كل منهما معناه، وكذا الشهود، فإن لم يفهمه فأخبره بمعناه ثقة .. فوجهان بلا ترجيح في"الروضة"وأصلها [3] .
وفي"الكفاية": إن أخبره فتعلم .. صح، وإن لم يتعلمه وصار بحيث لو سمعه ثانيًا لعرف معناه .. فوجهان.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: الراجح: البطلان كما في العجمي الذي ذكر لفظ الطلاق وأراد به معناه وهو لا يعرفه، قال: وصورة المسألة: أنه لا يفهم معناه إلا بعد إتيانه به، فلو قال شخص للقابل: معنى هذا اللفظ كذا، فأتى به بعد علمه بمدلوله .. صح إن لم يطل الفصل وكان الموجب عالمأ بمدلول لفظه.
3507 - قول"المنهاج" [ص 374] : (لا كناية قطعًا) القطع من زيادته على"المحرر"، وهو صحيح، فإن قلت: يقدح فيه وجه في صحة النكاح بالكتابة لغائب .. قلت: قال السبكي: المصحح يجعل الكتابة صريحًا لا كناية.
3508 - قول"التنبيه" [ص 159] : (فإن قال:"زوجتك"أو"أنكحتك"، فقال:"قبلت"، ولم يقل:"نكاحها"ولا"تزويجها".. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح) الأصح: أنه لا يصح، وعليه مشى"المنهاج" [4] ، وهو مفهوم"الحاوي" [5] ، وفي بعض نسخ"التنبيه": (وقيل: على قولين) ، وليست في"الكفاية"وهي أصح الطرق، وتعبير"المنهاج"بالمذهب [6] لا يدل على ترجيح طريقة قطع ولا خلاف، وفهم من قوله: (ولم يقل:"نكاحها"ولا"تزويجها") أنه لو قال غير اللفظين؛ كقوله: (قبلت النكاح، أو التزويج، أو قبلتها) ..
(1) انظر"المنهاج" (ص 374) .
(2) المنهاج (ص 374) .
(3) فتح العزيز (7/ 493) ، الروضة (7/ 36) .
(4) المنهاج (ص 374) .
(5) الحاوي (ص 454) .
(6) المنهاج (ص 374) .