فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2650

خامسها: اشتراط كونه قرشيًا ذكره"المنهاج"أيضًا [1] ، وأهمله"الحاوي"، ومحله: عند وجود قرشي مستجمع للشروط، وإلا .. فكنابي، فإن لم يوجد .. فرجل من ولد إسماعيل عليه السلام، فإن لم يوجد .. ففي"التهذيب": أنه يولي رجل من العجم، وفي"التتمة": أنه يولى جرهمي، وجرهم أصل العرب، فإن لم يوجد .. فرجل من ولد إسحاق عليه السلام [2] .

4978 - قول"التنبيه" [ص 249] : (وإن زال شيء من ذلك بعد التولية .. بطلت ولايته) يستثنى منه: الفسق، فلا تبطل ولايته بطروه، وعليه مشى"الحاوي" [3] ، وأشار إليه"التنبيه"في دفع الزكاة إلى الإمام الجائر [4] .

4979 - قول"التنبيه" [ص 248، 249] : (ولا تنعقد الأمامة إلا بتولية الإمام قبله أو باجتماع جماعة من أهل الاجتهاد على التولية) فيه أمور:

أحدها: يرد على حصره في الأمرين ثالث، وهو: الشوكة، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 500] : (واستيلاء جامع الشروط، وكذا فاسق وجاهل في الأصح) قال الشيخ عز الدين في"القواعد": لو استولى الكفار على إقليم، فولوا القضاء رجلًا مسلمًا .. فالذي يظهر انعقاده، قال: ولو ابتلينا بولاية امرأة أو صبي فولى قاضيًا .. ففي نفوذه وقفة [5] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إن العبد أولى بانعقاد الولاية له بالشوكة من الفاسق، قال: والأخبار الصحيحة تقتضي انعقادها لعبد يقود الناس بكتاب الله تعالى، قال: ولو قامت الشوكة لامرأة .. فالظاهر أنه ينعقد ما يصدر منها؛ للضرورة.

ثانيها: عبر ابن يونس في"النبيه"بدل قوله: (بتولية الإمام قبله) : (بعهده) قال في"التنويه"؛ لأنها توهم أن الثاني يكون إمامًا في الحال تنفذ أحكامه فيمن ولاه، وليس كذلك، فالمراد: أن يعقد له في حياته الخلافة بعده، ويشترط قبول المعهود إليه، والأصح: أن وقت قبوله ما بين عهد الخليفة وموته، كذا في"الروضة" [6] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: ينبغي أن يكون الأصح: اعتبار القبول على الفور، وليس هذا كالإيصاء، ولو شبه بالإيصاء .. فلا يكون قبوله إلا بعد الموت على ما رجح في الوصاية. انتهى.

(1) المنهاج (ص 500) .

(2) انظر"الروضة" (10/ 42) .

(3) الحاوي (ص 659) .

(4) التنبيه (ص 62) .

(5) قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (1/ 121، 122) .

(6) الروضة (10/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت