فهرس الكتاب
كان ضيق المنفذ، بحيث يحصل به الإفضاء من كل واطئ .. فهذا كالرتق، وينزل ما قاله الأصحاب على الحالة الأولى، وما ذكره الغزالي على الثانية [1] .
قال في"المهمات": وهذا التوسط الذي ذكره في المرأة لا شك في جريانه في الرجل أيضًا. انتهى.
وفهم من قولهما: (وجد) [2] أن محل الخيار: إذا جهل أحدهما عيب الآخر، فإن علم به .. فلا خيار له، وصرح بذلك"الحاوي" [3] ، ولو زاد العيب الذي رضىِ به في الأصح؛ فإن رضاه به رضًا بما يتولد منه.
واستثنى في"الكفاية"عن"التتمة": ما إذا حدث ذلك العيب بمكان آخر، وقد يقال: لا استثناء؛ فإنه عيب آخر، ولا يثبت الخيار أيضًا فيما إذا لم يعلم بالعيب إلا بعد موت المعيب في الأصح؛ لانتهاء النكاح بالموت، ولا فيما إذا علم بالعيب بعد زواله؛ لانتفاء الضرر، وقد ذكرهما"الحاوي" [4] .
3661 - قول"التنبيه" [ص 162] : (وإن وجد أحدهما بالآخر عيبًا من هذه العيوب وبه مثله .. فقد قيل: يفسخ، وقيل: لا يفسخ) الأصح: الفسخ، وعليه مشى"المنهاج"، وهو ظاهر إطلاق"الحاوي" [5] ، والمراد: مماثلته له في الجنس والقدر والمحل والفحش.
قال الرافعي: فإن كان أحدهما أكثر أو أفحش .. وجب أن يثبت الخيار من غير خلاف، وقد ذكر ذلك بحثًا [6] ، وقد حكاه ابن الرفعة عن القاضي حسين نقلًا، وعليه يدل تعبير"التنبيه"و"المنهاج"، بالمثل [7] .
قال الرافعي والنووي: وهذا في غير الجنون، أما إذا كانا مجنونين .. فلا يمكن إثبات الخيار لواحد منهما [8] ، واعترضه ابن الرفعة: بأنه يمكن في المنقطع حال الإفاقة.
قال في"المهمات": لا شك أن الرافعي ذهل عن ثبوت الخيار بالمنقطع.
قلت: المنقطع لا يوصف حال الإفاقة بالجنون، فما أراد الرافعي فيما يظهر إلا المطبق.
(1) انظر"فتح العزيز" (10/ 408) .
(2) انظر"التنبيه" (162) ، و"المنهاج" (390) .
(3) الحاوي (ص 469) .
(4) الحاوي (ص 469) .
(5) الحاوي (ص 469) ، المنهاج (ص 390) .
(6) انظر"فتح العزيز" (8/ 136) .
(7) التنبيه (ص 162) ، المنهاج (ص 390) .
(8) انظر"فتح العزيز" (8/ 136) ، و"الروضة" (7/ 178) .