فهرس الكتاب
وقال شيخنا ابن النقيب: يمكن أيضًا في المطبق للولي [1] ، ويجري مثل هذا الخلاف فيما لو كان مجبوبًا وهي رتقاء، وقطع بعضهم بالمنع؛ لعدم الطريق إلى الوطء. والله أعلم
3662 - قول"التنبيه" [ص 162] : (وإن وجد أحدهما الآخر خنثى .. ففيه قولان) الأظهر كما في"المنهاج": أنه لا خيار، وقيده بأن يكون واضحًا [2] ، وهو من زيادته على"المحرر"، ولا بد منه؛ فإن المشكل لا يصح نكاحه، وقد صرح به"التنبيه"في (باب ما يحرم من النكاح) [3] ، فلم يحتج إلى تقييده هنا، والأصح: أن محلهما: إذا اختار الذكورة بغير علامة فيزوج امرأة، أو عكسه؛ لأنه قد يخرج بخلافه، فإن اتضح بعلامة .. فلا خيار.
3663 - قول"التنبيه" [ص 162] : (وإن حدث العيب بالزوج .. كان لها أن تفسخ) يتناول الجب ولو كانت الزوجة هي الجابة لذكر زوجها، وهو الأصح يستثنى منه: العنة بعد الدخول .. فلا خيار بها، كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [4] .
3664 - قول"التنبيه" [ص 162] : (وإن أرادت أن تتزوج بمجذوم أو أبرص .. فقد قيل: له منعها، وقيل: ليس له منعها) الأصح: الأول، وهو موافق لتصحيح"المنهاج": أن الولي يتخير بمقارن جذام وبرص [5] ، فمسألة"التنبيه"في المنع من ابتداء النكاح، ومسألة"المنهاج"في فسخه بعد عقده، وقد ذكر"الحاوي"المسألتين فقال [ص 469] : (وللولي بالعام المقارن؛ كمنع النكاح) .
3665 - قول"التنبيه" [ص 162] : (ولا يصح الفسخ بهذه العيوب إلا على الفور) ، و"المنهاج" [ص 390] : (والخيار على الفور) المراد به إن صح: المطالبة والرفع إلى الحاكم على الفور.
3666 - قولهم: (والفسخ قبل دخولٍ يُسقط المهر) [6] يتناول فسخه بعيبها وفسخها بعيبه: واستشكل السبكي الأول، وقال: هلاَّ تشطر كتطليقه، وكونه بسببها معارض بفسخها بعيبه، فإما أن يحال على المباشرة .. فيتشطر إذا فسخ، ويسقط إذا فسخت، أو على السبب .. فبالعكس.
وأجاب: بأن المهر منه في مقابلة منفعتها، ولا عوض منها مقابلًا لمنفعته، وهذا يقتضي عدم فسخها، لكن أثبته الشرع على خلاف القاعدة دفعًا لضررها مع سلامة ما عقدت عليه، وهو
(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 83) .
(2) المنهاج (ص 390) .
(3) التنبيه (ص 160) .
(4) الحاوي (ص 469) ، المنهاج (ص 390) .
(5) المنهاج (ص 390) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 162) ، و"الحاوي" (ص 470) ، و"المنهاج" (ص 390) .