فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2650

مجانًا، بل هو كالعارية مطلقًا سواء كان عدم الإدراك لحر أو برد أو مطر أو لقلة المدة المعينة أو لأكل الجراد رأسه، فنبت ثانيًا [1] .

2578 - قول"المنهاج" [ص 289] : (ولو حمل السيل بذرًا إلى أرضه فنبت .. فهو لصاحب البذر) لم يصرح به"التنبيه"و"الحاوي"، ولا هو في"الروضة"و"الشرحين"، ولكنه مفهوم من ذكر الخلاف في الإجبار على قلعه مجانًا.

وفي معنى السيل: الهواء، والمراد بالبذر: المبذور، من إطلاق المصدر على اسم المفعول، وتسميته بذلك باعتبار أنه سيصير مبذورًا، ففيه تجوز من وجهين، وتناول إطلاقه ما لا قيمة له؛ كحبة أو نواة، وحكى الرافعي فيه وجهين بلا ترجيح [2] ، وصحح النووي: أنه لصاحب البذر - كإطلاق"المنهاج"- قال: فإن كان صاحبها أعرض عنها وألقاها .. فينبغي القطع بأنها لصاحب الأرض [3] ، وهذه الأمور ينكت بها على عبارة"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا.

2579 - قول"التنبيه" [ص 113] : (فقد قيل: يجبر على قلعه، وقيل: لا يجبر) الأصح: الأول كما في"المنهاج"و"الحاوي"، وزاد فيه: التصريح بكونه مجانًا [4] ، أي: لا يعطيه مالك الأرض أرش النقص، قال الماوردي في (الغصب) : وأصح من هذين الوجهين: أن ينظر في الزرع بعد قلعه؛ فإن كانت قيمته مثل قيمة الحنطة .. قلع، وإن نقصت .. لم يقلع، ويندفع الضرر عن المالك بالأجرة [5] ، وسكتوا عن الأجرة للمدة التي قبل القلع، وجزم في"المطلب"بعدمها وإن كثر؛ لعدم الفعل منه، وفيه وجه حكاه الجويني.

2580 - قول"التنبيه" [ص 113] : (وإن دفع إليه دابة فركبها ثم اختلفا، فقال صاحب الدابة:"أكريتكها، فعليك الأجرة"، وقال الراكب:"بل أعرتني".. فالقول قول الراكب في أصح القولين) فيه أمور:

أحدها: أن الذي رجحه الرافعي والنووي: تصديق صاحب الدابة [6] ، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [7] .

ثانيها: أن صورة المسألة: أن يختلفا بعد مضي مدة لها أجرة، فإن لم تمض مدة لها أجرة .. فلا معنى للمنازعة، فيرد المال إلى مالكه.

(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 112) .

(2) انظر"فتح العزيز" (5/ 390) .

(3) انظر"الروضة" (4/ 442) .

(4) الحاوي (ص 349) ، المنهاج (ص 289) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 170) .

(6) انظر"فتح العزيز" (5/ 391) ، و"الروضة" (4/ 442) .

(7) الحاوي (ص 348) ، المنهاج (ص 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت