عليه في الصورة المتقدمة [1] ، ولم يذكر في"المهذب"أن أحدًا صار إليه [2] وإن نقله المزني، ولصورة المسألة شرطان:
أحدهما: أن يكون ذلك بعد مضي مدة لها أجرة، وإلا .. فلا معنى للاختلاف.
ثانيهما: أن تكون العين باقية، فإن كانت تالفة .. فقد ذكره"المنهاج"في قوله [ص 289] : (فإن تلفت العين .. فقد اتفقا على الضمان) لكن الأصح: أن العارية تضمن بقيمة يوم التلف، فإن كان ما يدعيه المالك أكثر .. حلف للزيادة، ومراده: تلفها في هذه الصورة الأخيرة، وهي اختلافهما في الإعارة والإجارة؛ بدليل قوله: (فقد اتفقا على الضمان) ولم يتعرض"الحاوي"لهذين الشرطين.
وأما إذا تلفت فيما قبلها .. فتقدم حكمه، وتعبير"المنهاج"بالأصح [3] يقتضي أن الخلاف أوجه، كما في"الروضة" [4] ، والذي في"المحرر": (أصح القولين) [5] ، وفي"شرح الرافعي": ثلاثة أوجه [6] ، وسماها الزجاجي أقوالًا، وكلامه يقتضي تضمين العارية بالقيمة مطلقًا، وقد تقدم ما فيه، والله أعلم.
(1) تصحيح التنبيه (1/ 352) .
(2) المهذب (1/ 366) .
(3) المنهاج (ص 289) .
(4) الروضة (4/ 444) .
(5) المحرر (ص 210) .
(6) فتح العزيز (5/ 392، 393) .