ويرد على العبارات كلها: السرقة؛ فليست غصبًا مع دخولها في تعريفه، فينبغي أن يزاد: (جهرًا) كما حكاه القاضي، واستحسنه في"الشرح الصغير".
2584 - قول"الحاوي"في أمثلة المال [ص 351] : (ومكاتبًا) مخالف لقوله في (الأيمان) : بعدم الحنث بالمكاتب فيما إذا حلف لا مال له [1] ، ولعل الفرق: اعتبار العرف هناك.
2585 - قول"المنهاج" [ص 290] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 351] : (فلو ركب دابة أو جلس على فراش .. فغاصبٌ وإن لم يَنْقُلْ) يقتضي أنه لا فرق بين أن يقصد الاستيلاء أم لا، وبه صرح في أصل"الروضة" [2] ، وهو مخالف لكلام الرافعي؛ فإنه قال: ويشبه أن تصور المسألة بما إذا قصد الاستيلاء، فإن لم يقصد .. ففي"التتمة": أن في كونه غاصبًا وجهين [3] ، فأسقط في"الروضة"هذا وقال ما تقدم.
قال السبكي: وفي تصحيح الغصب فيما إذا لم يقصد الاستيلاء نظر، والذي في"فتاوى البغوي": أنه لا يضمن، وليس الوجهان في"التتمة"في كونه غاصبًا، بل في كونه ضامنًا. انتهى.
وفي"أصل الروضة"عن المتولي: أن هذا إذا كان المالك غائبًا، فإن كان حاضرًا فأزعجه وجلس على الفراش، أو لم يزعجه وكان بحيث يمنعه من رفعه والتصرف فيه .. فيضمنه قطعًا، قال الرافعي: وقياس العقار: ألَّا يكون غاصبًا إلا لنصفه. انتهى [4] .
وما بحثه الرافعي صرح به القاضي حسين، لكن فيما إذا كان المالك يزجره فلم ينزجر، وهي فرد مما دخل في كلام الرافعي، قاله في"المهمات".
ومقتضى كلام المتولي: أنه لو حضر المالك فلم يزعجه ولا منعه التصرف فيه .. لم يكن غاصبًا له.
2586 - قول"المنهاج" [ص 290] : (ولو دخل داره) أي: بأهله على هيئة من يقصد السكنى، كذا قيده في"الروضة"وأصلها [5] ، وفي"المطلب": إذا اجتمع الإزعاج والدخول .. فالأقرب أنه غصب وإن خلا عن هيئة السكنى، وهو يؤيد ما في"المنهاج" [6] .
2587 - قوله: (وفي الثانية وجهٌ) [7] أي: فيما إذا أزعجه ولم يدخل.
(1) الحاوي (ص 652) .
(2) الروضة (5/ 8) .
(3) انظر"فتح العزيز" (5/ 406) .
(4) فتح العزيز (5/ 406) ، الروضة (5/ 8) .
(5) فتح العزيز (5/ 406) ، الروضة (5/ 8) .
(6) المنهاج (ص 290) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 290) .