فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2650

قلت: ويجوز رفعه عطفًا على (تكليفه) اْي: وللماك أرش النقص، وهو المتداول على الألسنة.

2647 - قول"المنهاج" [ص 294] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 356] : (وإن كلانت عينًا؛ كبناء وغراس .. كُلِّف القلع) قد يفهم أنه ليس له القلع بغير رضا المالك، وليس كذلك.

2648 - قول"المنهاج" [ص 295] : (وإن صبغ الثوب بصبغِهِ) احتراز من صبغه بمغصوب من المالك؛ فإنه لا يثبت فيه بعض الأحكام المذكورة، وهو الاشتراك عند الزيادة؛ إذ الثوب والصبغ لواحد، ومن صبغه بمغصوب لثالث .. فإنه يحصل فيه أحكام أخرى: منها: أن لكل منهما الفصل وأرشًا إن نقص به، والنقصان على الصبغ، وله الأرش، وعبارة"الحاوي" [ص 256] : (وإن صبغ ولو بمغصوب) فسوى بين أن يكون الصبغ للغاصب أو مغصوبًا؛ لأنه لم يذكر من الأحكام إلا ما هو مشترك بينهما، فقال: (فالنقصان على الصبغ والزيادة بينهما) [1] ، وعُلم من قوله: (والزيادة بينهما) أن مراده: بمغصوب من ثالث؛ فإنه لو كان الغصب من المالك .. لم تكن شركة، وأطلق"التنبيه"المسألة [2] ، ومراده: ما إذا كان الصبغ للغاصب، وقوله: (وإن أراد صاحب الثوب قلع الصبغ وامتنع الغاصب .. أجبر، وقيل: لا يجبر، وهو الأصح) [3] أقره النووي في"تصحيحه"عليه، لكن صحح في"المنهاج"تبعًا"للمحرر"الإجبار [4] ، وعليه مشى"الحاوي" [5] ، وحكى في"الروضة"وأصلها تصحيحه عن البغوي والإمام وطائفة، وتصحيح مقابله عن العراقيين، قال الإمام: وموضع الوجهين إذا كان يخسر بالفصل خسرانًا بينا" [6] ."

وقد تفهم عبارة"المنهاج"و"الحاوي"أنه ليس للغاصب قلع الصبغ [7] ، وليس كذلك، وقد صرح به"التنبيه"فقال [ص 115] : (فإن أراد الغاصب قلع الصبغ .. لم يمنع)

واعلم: أن محل هذا: فيما إذا حصل من الصبغ عين، فلو كان تمويهًا محضًا .. فكالتزويق ليس للغاصب الاستقلال بقلعه جزمًا، ولا للمالك إجباره في الأصح في"أصل الروضة"، وحكى الرافعي تصحيحه عن البغوي [8] .

(1) الحاوي (ص 356) .

(2) التنبيه (ص 115) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 115) .

(4) المحرر (ص 215) ، المنهاج (ص 295) .

(5) الحاوي (ص 357) .

(6) فتح العزيز (5/ 457، 458) ، الروضة (5/ 48) ، وانظر"نهاية المطلب" (7/ 252) ، و"التهذيب" (4/ 325) .

(7) الحاوي (ص 356) ، المنهاج (ص 294) .

(8) فتح العزيز (5/ 456) ، الروضة (5/ 47) ، وانظر"التهذيب" (4/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت