دم العمد، أما الخطأ .. ففيه الإبل، فلا يصح الصلح عنها في الأصح.
2677 - قوله: (ونجوم) [1] أي: العوض الذي صولح عليه عن نجوم الكتابة، كذا في"المحرر"و"الروضة"وأصلها هنا [2] ، وهو مخالف لما صححوه في (الكتابة) : أنه لا يصح الاعتياض عن نجومها، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 360] : (لا عوض نجم مكاتب) ، لكن صحح السبكي: الصحة، وعضده بنص الشافعي صريحًا، وبكلام ابن الصباغ والمحاملي والماوردي، وتعجب من تصحيح الرافعي المنع، وكذا قال في"المهمات": إن الصواب: الصحة.
2678 - قول"المنهاج" [ص 296] ،: (وأجرةٍ ورأس مال سلمٍ) معطوفان على مبيع، فلو ذكرهما عقب المهر، فقال: (كمبيع، ومهر، وأجرة، ورأس مال سلم، وعوض خلع وصلح دم ونجوم) .. لكان أولى؛ لئلا يتوهم عطفهما على خلع، فيكون المراد: عوض أجرة، وعوض رأس مال سلم، وليس كذلك، ورأس مال السلم لا يصح الاعتياض عنه.
2679 - قول"التنبيه" [ص 117] : (وما ملك بوصية أو هبة لا شفعة فيه) محله: في الهبة التي لا ثواب فيها، فلو شرط فيها ثواب، أو لم يشرط، وقلنا: تقتضيه .. ثبتت الشفعة في الأصح، ولو قبل القبض في الأصح، كذا أورده بعضهم، ثم قال: ولا ترد؛ لأنها حينئذ بيع على الأصح، وقد ذكر الخلاف فيهما في بابها.
قلت: وفي كونها في هذه الصورة بيعًا اضطراب تصحيح، وقد صرح بهذا القيد فيما وقفت عليه من نسخ"التنبيه"فقال [ص 117] : (أو هبة لا يستحق فيها ثواب) وقد استشكل ما إذا لم يشرط، وقلنا: تقتضيه: بأن العوض غير معين، فكيف تثبت الشفعة مع جهالة العوض؟ ويأتي هذا فيما إذا شرط ولم يكن معلومًا.
2680 - قول"المنهاج" [ص 296] : (ولو شرط في البيع الخيار لهما أو للبائع .. لم يؤخذ بالشفعة حتى ينقطع الخيار، وإن شُرط للمشتري وحده .. فالأظهر: أنه يؤخذ إن قلنا: الملك للمشتري، وإلا .. فلا) فيه أمور:
أحدها: لو قال: (ولو ثبت) .. كان أولى؛ ليشمل خيار المجلس؛ فإنه كخيار الشرط في هذا الحكم، ويتصور انفراد أحدهما به بإسقاط صاحبه خيار نفسه، وقد دخل ذلك في قول"الحاوي" [ص 363] : (ومنع ردَّهُ بالخيار) لكن عبارته متناولة لما إذا كان الخيار لهما، والمنع إنما هو فيما إذا كان للمشتري وحده.
(1) انظر"المنهاج" (ص 296) ،
(2) المحرر (ص 217) ، فتح العزيز (5/ 497) ، الروضة (5/ 87) .