فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2650

استئجارها كشراء الحبة الواحدة من الحنطة، فإن أكثر .. فالوجه: الصحة؛ لأنهم نصوا على جواز استئجار المسك والرياحين للشم، ومن التفاح ما هو أطيب من كثير من الرياحين [1] .

وفرق في"المهمات"تبعًا للسبكي: بأن المقصود من المسك والرياحين الشم، ومن التفاح أكل دون الرائحة.

وأُجيب عن إيراد"التصحيح": بأن المقرر في أول البيع أن حبة البر لا منفعة لها، وشم التفاحة وكلمة البياع مثلها.

2816 - قول"التَّنبيه" [ص 123] : (وفي استئجار الكلب للصيد والفحل للضراب والدراهم والدنانير وجهان؛ أظهرهما: أنَّه لا يجوز) فيه أمور:

أحدها: قيد في"الروضة"الكلب بكونه معلمًا [2] ، ويوافقه تصريح الشَّيخ أبي حامد بأن غير المعلم لا يجوز استئجاره؛ أي: قطعًا، وهو واضح.

ثانيها: ذكر الصيد مثال، فاستئجاره لحراسة ماشية أو زرع أو درب كذلك؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 378] : (وحراسة كلب وصيده) وهما معًا واردان على قول"المنهاج" [ص 308] : (وكلب للصيد) .

ثالثها: محل الوجهين في الدراهم والدنانير: ما إذا صرح باستئجارها للتزيين؛ ولذلك قيدها"المنهاج"و"الحاوي"به [3] ، فإن أطلق .. بطل قطعًا، ولو حذف"الحاوي"القيد .. لكان أولى؛ لأنَّه لا يحكي الخلاف حتَّى يحتاج إلى تقييد محله، بل قد يفهم منه الصحة عند انتفاء التزيين.

وجوابه: أنَّه تصوير للمسألة؛ لأنَّه لا يمكن استئجارها لغير ذلك، وذكر"الحاوي"مع الدراهم الطَّعام [4] ، والأصح فيه في"الروضة": القطع بالبطلان [5] ، وصحح في"الشَّرح الصَّغير": طريقة الوجهين.

2817 - قول"المنهاج" [ص 308] : (وكون المؤجر قادرًا على تسليمها) و"الحاوي" [ص 378] : (مقدورة التسليم) زاد"المنهاج" [ص 308] : (فلا يصح استئجار آبق ومغصوبٍ) قال الرافعي: كبيعهما [6] ، قال السبكي: بيع المغصوب من الغاصب جائز، وكذا من غيره إذا قدر على

(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 89) .

(2) الروضة (5/ 178) .

(3) الحاوي (ص 378) ، المنهاج (ص 308) .

(4) الحاوي (ص 378) .

(5) الروضة (5/ 177) .

(6) انظر"فتح العزيز" (6/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت