فهرس الكتاب
"الشَّرح الصَّغير"على ذكر تصحيح الغزالي، وهو يشعر برجحان الثَّاني، وجزم به في"أصل الروضة"في العارية، فقال فيما إذا استعار من المستأجفي: أن مؤنة الرد على المالك إن رد عليه كما لَوْ ردَّ عليه المستأجر [1] ، وكذا صحح شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"الثَّاني [2] ، لما سيأتي عن"المنهاج"وغيره من أن يد المستأجر بعد انقضاء الإجارة يَدُ أمانة [3] ، وهي مبنية عليها، فالضمان مبني على وجوب مؤنة الرد، وعدمه مبني على عدمه، كما في"الروضة"وأصلها [4] ، لكن قال السبكي: قد يجمع بينهما بأنها أمانة شرعية، فلا يناقضها وجوب الرد. انتهى.
قال القاضي أبو الطَّيِّب: ولو شرط عليه الرد .. لزمه بلا خلاف، ومنعه ابن الصباغ، وقال: من لا يوجبه عليه ينبغي ألَّا يجوز شرطه.
قال في"المهمات": وفي"زيادات العبادي"التصريح بالخلاف، فقال: إنَّها فاسدة عندنا؛ يعني: عند المراوزة، خلافًا للإصطخري.
2871 - قوله"المنهاج" [ص 312] : (ويد المكتري يد أمانة مدة الإجارة، وكذا بعدها في الأصح) وكذا في"الحاوي" [5] ، وليس في كلام الرافعي في"الشَّرح"تصريح بترجيح، وإنَّما بنى هذه المسألة على التي قبلها [6] ، وزاد في"الروضة"تصحيح"المحرر": عدم الضَّمان [7] ، وجزم به في"أصل الروضة"في حكم البيع قبل القبض، فعد من الأمانات: المال في يد المستأجر بعد المدة [8] .
قال السبكي: والحقُّ: أنَّها بعد المدة أمانة شرعية، فإن تلفت عقب انقضاء المدة قبل التمكن من الرد والإعلام .. فلا ضمان، وكذا إذا مضى زمان وقد أمسكها لعُذْرٍ مانع، كما جزم به الماوردي [9] .
قلت: وكذا جزم به في"الروضة"وأصلها [10] ، وأخرج حالة العذر عن موضع الخلاف. قال السبكي: وإن طالبه المالك فامتنع .. كان ضامنًا، وإن استنظره فأنظره مختارًا .. كان
(1) الروضة (4/ 432) .
(2) تذكرة النبيه (3/ 190) .
(3) المنهاج (ص 312) .
(4) فتح العزيز (6/ 145) ، الروضة (5/ 226) .
(5) الحاوي (ص 383) .
(6) انظر"فتح العزيز" (6/ 145، 146) .
(7) المحرَّر (ص 233) ، الروضة (5/ 226) .
(8) الروضة (3/ 508) .
(9) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 440) .
(10) فتح العزيز (6/ 146) ، الروضة (5/ 226) .