فهرس الكتاب
النووي: تفضيل الجمع، وأنه بثلاث غرفات [1] .
142 -قولهم: (والمضمضة والاستنشاق) [2] لو قالوا: (ثم المضمضة ثم الاستنشاق) .. لكان أحسن؛ لأن الأصح: أن تقديم المضمضة على الاستنشاق، وتقديم غسل الكفين على المضمضة شرط لتحصيل السنة، وقد عبر"التنبيه"بذلك في صفة الوضوء في الأولى، فقال بعد غسل الكفين: (ثم يتمضمض) [3] وعبر"المنهاج"بذلك في الثانية عند ذكر الفصل والجمع [4] .
143 -قولهم والعبارة"للمنهاج": (ويبالغ فيهما غير الصائم) [5] يفهم أن المبالغة فيهما للصائم خلاف الأولى؛ فإنهم جعلوا استحباب المبالغة في حق غير الصائم، فالصائم لا يستحب له المبالغة، وبه صرح ابن الصباغ، لكن صرح النووي في"شرح المهذب"بكراهتها له [6] ، وقال القاضي أبو الطيب: تحرم.
144 -قول"الحاوي" [ص 126] : (وتثليث كل) أي: من فرض وسنة وغسل ومسح، لكنه يتناول القول؛ كالتسمية أوله والتشهد آخره، ولم أر من صرح فيهما بالتكرار إلا الروياني، فإنه صرح بتثليث التشهد عقبه [7] ، وقد رواه أحمد وابن ماجه [8] .
وقد أخرج"المنهاج"ذلك بقوله [ص 75] : (وتثليث الغسل والمسح) ، فيحتمل أنه أراد: الاحتراز عن ذلك، ويحتمل أنه أراد: التنصيص على تثليث المسح لا الاحتراز عن شيء.
وأما قول"التنبيه" [ص 16] : (والطهارة ثلاثًا ثلاثًا) فيحتمل دخول التسمية والتشهد فيه؛ لأنهما سنتان للوضوء، فهما من الطهارة، ويحتمل عدم دخولهما؛ لأن المراد: فعل الطهارة.
ويستثنى من عبارتهم: مسح الخفين، فلا تكرار فيه، كما صرح به في"الحاوي"في بابه [9] .
145 -قول"التنبيه" [ص 16] : (ومسح جميع الرأس) ، و"المنهاج" [ص 75] و"الحاوي" [ص 126] : (كل الرأس) قد يرد على ذلك أحد تصحيحي النووي: أنه لو استوعب الرأس بالمسح .. وقع الكل فرضًا، فليس مسح جميعه سنة [10] ، لكنا نقول: فعل
(1) انظر"المجموع" (1/ 421، 422) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 15) ، و"الحاوي" (ص 126) ، و"المنهاج" (ص 75) .
(3) التنبيه (ص 15) .
(4) المنهاج (ص 75) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 15) ، و"الحاوي" (ص 126) ، و"المنهاج" (ص 75) .
(6) المجموع (1/ 420) .
(7) انظر"بحر المذهب" (1/ 120، 126) .
(8) مسند أحمد (13818) ، سنن ابن ماجه (469) .
(9) الحاوي (ص 125) .
(10) انظر"المجموع" (1/ 460) .