فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2650

وقال بعضهم: هذان القولان مفرعان على القديم في المسألة قبلها، وهما الوجهان المحكيان في كيفيته، ولم يذكر"التنبيه"التفريع على الجديد، وهو: الصحة مطلقًا.

قال في"الكفاية": وجعل البطلان في كلام الشيخ هو الوجه؛ يعني: المرجوح تفريعًا على الجديد، والثاني هو القديم في حالة الإطلاق؛ يعني: المرجوح في كيفيته أخف من أن يقال له: إنك اقتصرت على القديم وما فرعت على الجديد.

قال النشائي: ولا يخفى ما في هذا الاعتذار من إطلاق قول على وجه مرجوح في التفريعين، بل اقتصاره على القولين وترك القول بالصحة المطلقة ينافي تصحيح الرقبى، ولهذا ادعى هنا أنه صحح العمرى استنباطًا من الرقبى. انتهى [1] .

3037 - قوله: (وإن قال:"أرقبتك هذه الدار فإن مت قبلي عادت إليّ، وإن متُ قبلك استقرت لك") [2] لا يحتاج إلى ذكر هذا التفسير، بل الاقتصار على قوله: (أرقبتك) [3] حكمه كذلك، وإنما يحتاج إليه مع قوله: (وهبتك) ولهذا قال"المنهاج" [ص 324] : (وإن قال:"أرقبتك"أو"جعلتها لك رقبى؛ أي: إن مت قبلي"... إلى آخره) ، فجعل هذا تفسيرًا للرقبى لا صادرًا من الواهب، وقال"الحاوي" [ص 400] : (أو وهبت منك عمرك على أنك إن مت قبلي عاد إليَّ، وإن مت قبلك استقر عليك، أو جعلته لك رقبى، أو أرقبته لك) ، فذكر هذا التفسير مع لفظ الهبة لا مع لفظ الرقبى، كما ذكرته.

3038 - قول"التنبيه" [ص 138] : (صح، ويكون حكمه حكم العمرى) كيف يجزم هنا بالصحة، ويحكي في التي قبلها قولين: البطلان، أو الصحة والرجوع إليه بعد موته؟ ! وهذه أولى بالبطلان مما تقدم؛ ولهذا قال"المنهاج"في هذه الصورة [ص 324] : (فالمذهب: طرد القولين الجديد والقديم) أي: ومقابله القطع بالبطلان، وقال بعضهم: إن المجزوم به هنا في"التنبيه"تفريع على الجديد [4] ، وقوله: (ويكون حكمه حكم العمرى) أي: الصورة الأخيرة منها، لكنه لم يذكر حكم تلك الصورة على الجديد كما تقدم، وإنما ذكره على القديم، فأحال على ما لم يذكره.

3039 - قول"التنبيه" [ص 138] : (ولا يجوز هبة المجهول، ولا هبة ما لا يقدر على تسليمه، ولا ما لم يتم ملكه عليه كالمبيع قبل القبض) يفهم صحة هبة ما عدا ذلك، وإن لم يصح بيعه؛ فإن

(1) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 126) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 138) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 138) .

(4) التنبيه (ص 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت