فهرس الكتاب
قلت: قد ذكر ابن حزم الظاهري أن لفظ العبد يتناول الأمة [1] .
3081 - قولهم في الهريسة ونحوها: (إنه مخير بين أن يأكل وبين أن يبيع) [2] قد يفهم استواء الأمرين، وليس كذلك، فالمستحب البيع، كما قاله القاضي أبو الطيب.
3082 - قول"التنبيه"في الهريسة ونحوها [ص 133] : (فإن أكل .. عزل قيمته مدة التعريف، وعرف سنة ثم يتصرف فيها، وقيل: يعرف، ولا يعزل القيمة) فيه أمور:
أحدها: أن الأصح: الثاني، وهو أنه لا يعزل القيمة؛ لأن بقاؤه في الذمة أحفظ.
ثانيها: كلامه تفريعًا على الأول يقتضي أنه هو الذي يعزلها، وقد حكاه في"الكفاية"عن جماعة، لكن المجزوم به في"الروضة"وأصلها أنه يرفع الأمر إلى الحاكم ليقبض عن المالك [3] ، وعبر عنه شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"بالصواب [4] .
ثالثها: تناول كلامه ما إذا كان ذلك في الصحراء، وقد قال الإمام في هذه الصورة: إنه لا يجب التعريف، لعدم فائدته [5] ، وصححه الرافعي في"الشرح الصغير".
3083 - قول"المنهاج"في هذه المسألة [ص 328] : (وقيل: إن وجده في عمران .. وجب البيع) يقتضي أنه وجه، وقد حكاه في"الروضة"قولًا [6] .
3084 - قولهم في الملتقط للحفظ: (لم يلزمه التعريف) [7] وحكاه"المنهاج"عن الأكثرين، ورجح الإمام والغزالي وجوبه [8] ، قال في"الروضة": وهو أقوى، وهو المختار [9] ، وصححه في"شرح مسلم" [10] .
وقال في"الكفاية": وعليه جرى البغوي، وظاهر كلام الماوردي يقتضي الجزم به [11] ، وقد يستدل له بما روى النسائي عن عياض من قوله:"ولا يكتم" [12] .
(1) انظر"المحلى" (8/ 424) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 133) ، و"الحاوي" (ص 403، 404) ، و"المنهاج" (ص 328) .
(3) فتح العزيز (6/ 368) ، الروضة (5/ 411) .
(4) تذكرة النبيه (3/ 211) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (8/ 478) .
(6) الروضة (5/ 411) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 132) ، و"الحاوي" (ص 403) ، و"المنهاج" (ص 328) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (8/ 449) ، و"الوسيط" (4/ 292) .
(9) الروضة (5/ 413) .
(10) شرح مسلم (12/ 28) .
(11) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 7) ، و"التهذيب" (4/ 546، 547) .
(12) سنن النسائي الكبرى (5808) .