الإجارة .. انتقض بما لو مات المالك؛ فقد جزم الرافعي والنووي بأنه يستحق من المسمى بقدر عمله في الحياة. انتهى [1] .
وهذا الذي بحثه شيخنا يقرب منه وجه محكي في الرافعي في أواخر (المسابقة) : أنه لا ينفذ الفسخ إذا زادت حصة العمل من المسمى على أجرة المثل [2] ، وحكى الرافعي هنا عن الإمام فيما إذا فسخ المالك بعد الشروع في العمل والعامل معين: أنه لا يبعد تخريجه على الخلاف في عزل الوكيل في غيبته، قال: وهذا بعيد عن كلام الأصحاب. انتهى [3] .
وهذا الذي استبعده الرافعي قد جزم به الماوردي، فقال: إن العامل إذا كان معينًا، ولم يعلم بالرجوع .. استحق المشروط [4] .
3159 - قول"التنبيه" [ص 126] : (ومن عمل لغيره شيئًا من ذلك بغير شرط .. لم يستحق عليه الجعل) أي: ولا إذن، فإن كان بإذن .. فهي مسألة الغسال المذكورة بعده، وقد تقدم ذكرها في الإجارة؛ حيث ذكرها"المنهاج" [5] .
3160 - قولهما: (وإن اختلفا في قدر الجعل .. تحالفا) [6] أي: حصل الاختلاف بعد فراغ العمل أو بعد الشروع، وقلنا: له قسط من المسمى، وأما قبل الشروع .. فإنه لا استحقاق، فلا تحالف، ونظيره: الاختلاف في قدر العمل؛ بأن قال: شرطت مئة على رد عبدين، فقال: بل على هذا فقط، وإذا تحالفا .. وجبت أجرة المثل.
(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 202) ، و"الروضة" (5/ 273) .
(2) انظر"فتح العزيز" (12/ 224) .
(3) فتح العزيز (6/ 202) ، وانظر"نهاية المطلب" (8/ 497) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 32) .
(5) المنهاج (ص 308) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 126) ، و"المنهاج" (ص 336) .