فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2650

أخرى، وهي: أن الأشقاء يحجبون إخوة الأب، وأولادهم لا يحجبونهم، والأخ للأب يحجب ابن الشقيق، وابنه لا يحجبه، وبنو الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات [1] .

3183 - قوله: (وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب) [2] أي: كل ابن من العصبه كأبيه؛ فإنه ليس بعد بني الأعمام من عصبات النسب أحد.

قال السبكي: وقد يُورد عليه بنو الأخوات اللواتي هن عصبة مع البنات، وليس بنوهن مثلهن، وهن من عصبة النسب.

قال شيخنا ابن النقيب: وقد يجاب: بأن الكلام في العصبة بنفسه [3] .

قلت: هو كذلك، والله أعلم.

3184 - قول"التنبيه" [ص 153] : (العصبة: كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى) أراد به: العصبة بنفسه، وقال في"الروضة": إنه غير مطرد ولا منعكس؛ فإنه يقتضي دخول الزوج وخروج المعتقة، فينبغي أن يقول: كل معتق وذكر نسيب ... إلى آخره [4] ، وفي"المنهاج" [ص 343] : (العصبة: من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم) وهذا تفسير لمطلق العصبة أعم من العصبة بنفسه وبغيره ومع غيره، لكنه عقبه بقوله: (فيرث المال) [5] ، وهذا مختص بالعصبة بنفسه، أما غيره .. فليس له حالة يستغرق فيها المال، فتعريفه يدخله، وحكمه يخرجه، ومراده بكونه ليس له سهم مقدر: حال تعصيبه؛ ليدخل الأب والجد والأخوات مع البنات؛ لأن لهم في حالة أخرى سهمًا مقدرًا، ومع ذلك فيرد عليه شيئان:

أحدهما: من يرث بالتعصيب، وهو ذو فرض؛ كابن عم هو أخ لأم أو زوج، فينبغي أن يزاد: (من جهة التعصيب) لأن الفرض لابن العم ليس من جهة التعصيب، بل من جهة الزوجية أو إخوة الأم.

الثاني: من في إرثه خلف، وهو عند من ورثه عصبة؛ كالقاتل، والتوأمين المنفيين باللعان.

قال في"المهمات": فصوابه: أن يقال: من ورث بمجمع على التوريث بمثله بلا تقدير.

(1) الروضة (6/ 17) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 343) .

(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 34) .

(4) الروضة (6/ 8) .

(5) المنهاج (ص 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت