فهرس الكتاب
"الحاوي"الظن، فقال [ص 425] : (ويمنع من الزائد عليه في المرض المخوف) ، وقول"المنهاج" [ص 353] : (فإن برأ .. نفذ) أي: استمر نفوذه، فلو لم يبرأ بل مات بهدم أو غرق أو ترد أو قتل .. فقال الماوردي: ينفذ أيضًا [1] ، وقال القاضي حسين والبغوي: يحسب من الثلث [2] ، وحكاه في"الروضة"عن البغوي، وأقره [3] ، وقال ابن الرفعة: في نصه في"الأم"ما يدل عليه [4] ، واختاره السبكي.
3230 - قول"التنبيه" [ص 141] في المرض المخوف: (والزحير المتواتر) و"الحاوي" [ص 426] : (وتواتر الإسهال) لا يتوقف الخوف على تواتره، بل لو خرج الطعام غير مستحيل، أو كان يخرج بشدة ووجع، أو ومعه دم .. كان مخوفًا أيضًا، وقد ذكرها"المنهاج"، لكنه فصل بينها وبين الإسهال المتواتر بالدق، وابتداء الفالج [5] ، وذكر السبكي أن الذي في أصل المصنف من"المنهاج" [ص 354] : (وإسهال متواتر، وكذا خروج طعام ... إلى آخره [6] فقوله:(وكذا) معطوف على متواتر الذي هو صفة للإسهال، لا على الإسهال نفسه، لكن خرَّج النووي على حاشية"المنهاج": (ودق، وابتداء فالج) ، فقطع بين (متواتر) وما بعده بهما، فصار قوله: (وكذا خروج طعام) مستقلًا معطوفًا على الأمراض المخوفة، فيقتضي أنه مخوف بلا إسهال، وهو بعيد. انتهى بمعناه.
وكأن الخلل من الإشارة إلى التخريجة، وفي معنى الصورة المتقدمة عن"المنهاج": ما لو أعجله ومنعه النوم، وقول"المنهاج" [ص 354] : (أو ومعه دم) محمول على ما إذا كان من دم الأعضاء الشريفة؛ كالكبد ونحوه، فإن حدث من المخرج من البواسير .. لم يكن مخوفًا، حكاه الرافعي عن الأكثرين [7] ، وجزم به في"الشرح الصغير".
3231 - قول"المنهاج" [ص 354] و"الحاوي" [ص 426] : (وحُمَّى مُطْبِقَة) [8] شرطه على الأصح: أن تزيد على يومين، فلو اتصل الموت يحيى يوم أو يومين؛ فإن كان تبرعه قبل أن
(1) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 321) .
(2) انظر"التهذيب" (5/ 103) .
(3) الروضة (6/ 130) .
(4) الأم (4/ 107) .
(5) المنهاج (ص 354) ، والدق: هو داء يصيب القلب، ولا تمتد الحياة معه غالبًا، وحمى متشبثة بالأعضاء فتخف وتهزل وتدق، والفالج: هو استرخاء عام لأحد شقي البدن طولًا. انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 103) .
(6) المحرر (ص 271) .
(7) انظر"فتح العزيز" (7/ 44) .
(8) الحمى المطبقة: هي الحمى الملازمة التي لا تبرح. انظر"الروضة" (6/ 125) .